المترو و الفرق بين مبارك و ناصر


untitled
فى أثناء رحلاتى ككل المصريين عبر المترو ... أستوقفتنى أفكار عبثية
تفرض نفسها بقوة مع كثرة ترددى على محطتين معينين للمترو
الاولى محطة رمسيس أو محطة حسنى مبارك و الثانيه التحرير أو محطة جمال عبد الناصر وكثيرا ما داعبتنى تلك المقارنات الخبيثة حول المحطتين محطة حسنى مبارك أو محطة رمسيس داخل المحطة و عند خروج أول قدم لك من الباب الذى يفتح توماتيكى توماتيكى هاتلاقى أمواج من العشوائيين اللى بيدخلوا هجم على البيبان و هما ناسيين فى الاصل ان فى ناس من حقها تنزل من المترو بعد ما تخرج من المترو تتوجه لمكنة التذاكر و الى دايما بيقف بعدها ظباط مباحث و أمناء شرطة اللى دايما بيسألوا الواحد معاك بطاقة و نروح مكتب جانبى كدة يفتشوا اللى جابونا من كتر ما حصلت معايا بفكر أن مفيش شاب مصرى ما اتعملتش معاه الحركة دى تطلع من محطة المترو تلاقى نار الله الموقدة حر و قرف و عرق و موبيلات الدقيقة بضعف تمنها و نصابين و عشوائيين و باعة جائلين و عشوائية رهيبة و المفارقة الطريفة ان يوم ما حاولوا يظبطوا العشوائيات دى حطوا حواجز مرورية و بقت العربيات تلف ساعة علشان تطلع كوبرى 320_82de8a5e-bdc1-4690-8848-f07690d58337 و الناس تلف فى بيت جحا علشان تعرف تعدى الناحيه التانيه دول طبعا اللى مش بيعرفوا ينطوا من فوق الحواجز
دى محطة مبارك عشوائية رهيبه و قرارات متخبطة بعضها ظالم و بعضها فى قمة الغباء و لما اتحطت خطط للاصلاح جائت عبارة عن حواجز و أسوار ضد أرادة الشعب المصرى كله أما محطة جمال عبد الناصر فدايما و أنا خارج منها ببقى حاسس أنى رايح فرح كفايه انك أول ما تخرج تلاقى المحكمة اللى تخليك تفتكر وقفة القضاة الشرفاء و نقابة المحاميين ووقفاتهم الجريئة 2222 و نقابة الصحفين و سلمها الذى كتبت عليه سطورا من تاريخ مصر المعاصر و تشكلت على عتباته ملامح العديد من الحركات من أجل التغيير و المنطقة المحررة pic24 و قصص من البطولات الشبابية فى وجة جيوش أمن الدولة طيب بزمتكوا مش الاماكن بتتكلم لوحدها ؟؟
Mohamed ABADY Gemyhood محرر المدونة

Mohamed ABADY [a.k.a @Gemyhood] is an Egyptian Blogger and Published Author since 2005, Music Curator, New Media Expert-Trainer, Comics and Hiphop Artist.

بين جيمى هود و جيمى مبارك


2gemys كلما أتذكر أننى شاركت فى بدايات حملة تلميع الرئيس الصغير ... يزيد أحتقارى لنفسى و كلما أتذكر أننى قد شاركته مائدة طعام واحدة ..... أشعر بأننى خائن و عميل كانت تلك الاحداث منذ أربع سنوات عندما كنت أحد أعضاء منتخب جامعتى فى لقاء أسبوع شباب الجامعات عندما أتذكر ذلك المعسكر بالذات ... أتذكر أننى لأول مرة شخص يجبرنى على الاستحمام قصرا و بالأجبار بدأ اليوم بطوابير الصباح المملة
و كنت أعرف من الليلة الماضية أن أسمى قد أدرج فى قوائم شىء ما على ما أعتقد أنه مهم كنت أعتقد فى البدايه ان سبب أختيارى يرجع لكونى مهما أو لبق الحديث أو مثقف
و تحطمت كل تلك المعتقدات عندما علمت أسماء باقى القائمة ... و أيقنت أنهم أختاروا الاشكال النظيفة .. الأشكال اللى تشرف يعنى بعد الطوابير أخذت أمر بالأستحمام ... فوجئت أن احدهم تجرأ على حريتى و أمرنى بهذا الامر الغريب رديت ما انا لسه مستحمى .... كان الرد أستحمى تانى هوه أنت عارف أنت هاتقابل مين أقتصر الامر على غسيل شعرى مرة أخرى متقمصا أنتونيو بانديراس فى تسريحته الشهيرة و بعد توزيع البدل الرياضية الجديدة التى أحضروها لتلك المناسبة خصيصا
كنا نصطف لدخول القاعة التى لا نعلم من بداخلها على الباب كانت تربض بوابة الكترونيه يقف أمامها باب بضلفتين وبداخل الضلفتين أكاد أميز حزامين معلق فى نهايتهم مسدسين من الحجم العائلى و فى خلال ثانية ايقنت أن تلك كانت أول مقابلة وجها لوجه مع دولاب ناطق الدولاب - أرفع ايدك .... و فضل يحسس عليا بالبتاعة اللى بتنور دى أنا لانى غلباوى لم أسكت - هوه صحيح مين اللى جاى ... فاصل طناش ثم أكرر ... يعنى هانقابل مين يعنى ؟؟؟ عرفت ساعتها أن نظرات أرنولد شوازنجر فى فيلم المدمر تدريب مصرى مئة فى المئة دخلت القاعة و أستقريت و لما ريحت كدة شويه أخذت أستكشف القاعة أتصدمت القاعة مستواها ملكى و المفروض أننا فى جامعة ... و هنا عدت بفلاش باك سينمائى الى أسبوع شباب الجامعات اللى كان قبل دة أفتكرت أزاى أتبنى مطعم ثلاث أدوار و ملعب أسكواش و مسرح كامل بس علشان حرم الرئيس الكبير سوف تحضر اللقاء ... عرفت ساعتها ان أحنا مستنين الراجل الكبير شخصيا و دة حسيته أكتر من كمية الدواليب المحيطة بينا فى القاعة و لاحظته أكتر و أكتر بل صدمت عندما تبينت أن الجالسين فى مقدمة الصفوف هم شخصيات من العيار الثقيل و فى الصفوف المتأخرة قليلا رؤساء جميع الجامعات المصرية و على المنصة التى فوجئت بعدم و جودها من الاساس و حل محلها كراسى أنيقة على شكل قعده أسرية ظريفة و كان يربض كرسيين كبيرين و على الكراسى الاخرى أستقر أمناء أتحادات طلاب جامعات مصر قررت الجلوس بجانب مدير أدراتنا و المسئول عن المنتخب محاولا معرفة نوع الزيارة و فى حركة مسرحية وقف الجميع ... و راحوا فى موجة من التصفيق الحاد و بالبلدى كدة دخل شاب لابس بدلة و بنطلون جينز و تحت جاكت البدلة تى شيرت أبيض و شغال يعمل باى باى للجماهير ... شكلها أصلا حركة متأصلة فى العيلة و موروثة يااااااااااااااااااااااااااااااااااه هوه أنت بقة جيمى مبارك ضحك اللى قاعدين جانبى ووطت عليا زميلة قائلة فى فرق يا حبى ما بين جيمى دة و جيمى دة مركزتش فى كلامها لأنى كنت فى غيبوبة لا أرادية و فلاشات أسئلة شغالة زن فى دماغى
- ليه دة كله ؟؟؟؟ و علشان ايه ؟؟؟؟
- المنطقى أنى شاب زيى زيه ليه هوه على المنصة و أنا لا ؟؟؟
- أيه اللى يفرقه عنى و يخلى كل القلق اللى حصل دة يحصل و يبقى شىء طبيعى ؟؟
بعد فاصل من المجاملات من مفيد شهاب وزير التعليم العالى فى وقتها
بدأ جيمى الاخر فى الكلام ... و أخذت أدون فى زاكرتى أنطباعاتى الاولى عنه
وجدته مسترسلا ... مدربا ... حرفى ... يجيد أستخدام أدواته التى درب عليها
و يجيد ملىء المركز الذى شب على أنه مكانه وحده
لم تكن الجرائد تصدر أيامها من لجنة السياسات ... و لم تكن هناك معارضة تنادى بعدم التوريث
و لكنى وقتها تأكدت أن التوريث قادم لا محالة ... و الا لما درب هذا الشاب على أصول اللعبة
و تقليدا لابية فوجئت بعدد من الطلبة ترفع يدها مطالبة بالاسئلة رفعت يدى حتى أتاكد أن الاسئلة كالمعتاد تم توزيعها على الاقل من شهر سابق
و فى زهو رفعى ليدى و الطناش المتعمد لها سرحت ماذا لو أختارنى ؟؟؟؟
الاجابة طلعت صاروخ - هاقوله - من أنت ؟؟؟؟
فوقت من تخيلات أجابته لاجد نفسى أشاركه مائدة طعام واحدة
و عرفت أنه أختار طلاب جامعة المنوفية ليكونوا على مقربة منه .. و ليكونوا الفاصل بينه و بين باقى الجامعات
العن نفسى كلما أتذكر أننى شاركت قصرا فى حملة التليميع الاولى للرئيس الصغير
و العن نفسى ألف مرة أننى شاركته مائدة طعام واحدة
و لا أجد ما يكفر عن تلك الجنايات سوى وعد كنت صرحت به لبعض زملائى
لو جيمى مسك الحكم
انا هاقلع عريان
و اقف فى ميدان التحرير
و اكتب على جسمى
رحمة الله عليك يا مصر
و أموت بعدها ماهى كدة كدة خربت
و السلام أمانة لجيمى الكبير
Mohamed ABADY Gemyhood محرر المدونة

Mohamed ABADY [a.k.a @Gemyhood] is an Egyptian Blogger and Published Author since 2005, Music Curator, New Media Expert-Trainer, Comics and Hiphop Artist.

مدونات فى الحمامات


7mam

كتير هايستغرب يقول إيه البوست أبو ريحة وحشة دة و كمان مدونات إيه اللى فى الحمامات دى

قبل ثورة مجتمع المدونين عليا ... و الناس كلها واخدها الحماس بعد حفل المدونين الاول

هانعرض كدة بالراحة مدونات ايه اللى فى الحمامات و هايبان لينا كلنا ان فكرة التدوين

اللى اساسها الخنقة و الكبت اللى كل واحد فينا عايشة فكرة قديمة جدا و كتير عملوها على الطريقة البلدى

أو بالاصح على القاعدة البلدى أو الافرنجى و دة اللى رحمه ربى من القرفصة فى القاعدة البلدى

فى كل المراحيض العمومية المصرية سمة مميزة واحدة و هيه الكتابه على الحيطان و البيبان

لدرجة انك بعد كام سنه صعب تعرف لون الحيطة الاساسى و كأن الوساخة سمة فى شعبنا

لا يا سيدى دى مش وساخة دة اللى أسمه الكبت .... كبت حريات من البيت و الجامعة

و من الحكومة و اللى حاكمنا

و من العيشة و اللى عيشنها

تلاقى أى كلام فى أى كلام تلاقى سياسة و ناس بتشجع ناصر و تلعن سلسفيل الايام الغبرة اللى عايشنها دلوقت

تلاقى واحد بيقول لواحدة سيبتينى ليه .. و تلاقى واحد سايب نمرته للموزز قال يعنى دة حمام مشترك

و تلاقى واحد لامؤخذة سايب نمرته للى لامؤخذه زيه و بيغريه بالاتصال

كل دة تدوين و كل دة تعبير عن حريات فقدوها فى الحياة العامة و لقوا فى الحمام و على الريحة الجميلة

متنفسهم للحرية - يا لهوى على تدابير القدر

بقة الدنيا الحلوة دى كلها مش عارفين نعبر فيها عن أفكارنا و رايحين فى عين الحمام و نتصدر

هاحكى حكايتى مع التدوين فى الحمام

يمكن انا مش من هواه الكتابه فى الحمامات بس من هواة القراءة و المتابعة الجيدة لكل الاصدارات الجديدة

و خصوصا الحمامات اللى انا متعود ادخلها كتير فى الاماكن اللى بتردد عليها

ووصل بيا الاعجاب لنقل بعض تلك الكتابات :D

اما تجربتى الوحيدة فى التدوين الحمامى كانت من سبع سنين و أيامها كنت ساكن فى المدينة الجامعية

ليقت واحد كاتب رأى سياسى و راسم جنبيه شعار ليه و كاتب نيك نيم

و شكله ما حدش رد راح كاتب تانى و راسم نفس الشعار و قايل مفيش جرىء يرد يا ولاد الكلب

كالعادة الصبح قبل ما انزل اصيع فى الجامعة دخلت اصبح على القاعدة اللذيذة و اسيبلها الذكرى الصباحيه

لقيت الكلام الحلو دة روحت رادد عليه و راسم شعار ليا و كاتب اسم المقنع

و فضلت المبارزات بينا خمس أسابيع هوه يرد و أنا أرد و طبعا ظهر لينا مشجعين للطرفين

و فى يوم سيبتله رد قابلنى عند المطعم الساعة الفولانية

ووقفت أستنيته و شويه و لقيت شريكى فى الاوضة و زميل العمر جاى عليا

- أيه يا ابنى بتعمل ايه ؟

- لا أبدا مستنى الواحد اللى هابلنى دة بقاله شهر

- قالى واد مين

- قلتله اللى بنراسل بعض أنا و هوه فى الحمام

- هوه أنت يا ابن الكلب

طبعا كان المفروض أعرف من زمان أنه هوه صاحبى و شريكى

بس تعمل ايه بقة أصل صاحبى كان جبان كيك

و ما تحلالوش الحرية الا على الريحة

Mohamed ABADY Gemyhood محرر المدونة

Mohamed ABADY [a.k.a @Gemyhood] is an Egyptian Blogger and Published Author since 2005, Music Curator, New Media Expert-Trainer, Comics and Hiphop Artist.

تغطية كاملة لحفل المدونين الاول


كان عندى يقين أن تلك التدوينة ستكون التاريخية من بين تدويناتى السابقة كلها و من أول النهار أدركت أنه يوم مختلف كان يحمل بين طياته العديد من الاسئلة التى حركها الحدث المرتقب و جعلها تطفو على السطح بقوة و تفرض نفسها فى هجوم كاسح على جميع أفكارى و خطتى لتلك الايام التى كنت أحسبها سوف تمر رتيبة و على نفس الوتيرة الكئيبة الخالية من بارقة أمل لن أطيل عليكم فى المقدمات لأنى و لأول مرة سوف أشرع فى البدء بكتابة أطول مدوناتى تابعوها لأخر كلمة فهناك الكثير من التفاصيل الدقيقة التى تستحق القراءة فتلك دعوة لقراءة تجربة عن كيان كلنا جزء منه و شاركنا فى بنائه الى أن خرج للنور بتلك الصورة المشرفة

بالرغم من عدم تواجدى بالقاهرة هذه الايام إلا اننى كنت من أول المتواجدين فى نقابة الصحفيين من الساعة الخامسة و النصف

و على البوابة تسائلت عن الحفل و إن كان موجود من عدمه كعادتى دائما على بوابات المؤسسات و الهيئات و كالعادة و لأن عندى مبدا أن

لكل مكان حمار وظيفته الاساسية تعكير صفو المحتفلين بأى مناسبه مارضيش يكسفنى و ظهر بسرعة على البوابة و فاجئنى بقوله أن

الحفل للصحفيين فقط .... أنت صحفى ... كعادتى عليت صوتى و قلت انا مدون مما اضطره انه يحولنى لشاب تانى بارد علشان يتعامل

معايا و اللى بعدها بدقائق كنت داخل القاعة ... دايما بستغرب انى دايما فى اى مكان بيكتب ليا انى اشوف البروفات النهائية لأى عمل

و من أول ما دخلت القاعة سمعت صوت جماعى أكثر من رائع فمنيت نفسى بسهرة منذ فترة لم أقضيها و لم استمتع بها و لم اخفى اعجابى

هذا فشرعت بأخراق قملى و كتبت تعليق بسيط علشان الزهايمر اللى بيجيلى الايام دى

خرجت من القاعة و روحت أفتش على أى وجه معروف وأسأل يحيى عن أى مدون فبائت المحاولات كلها بالفشل

و مع مرور الوقت لمحته قادم بشنطته المعهودة أنه عمرو عزت أو كما أسميه رأس الحكمة للهدوء القاتل الذى يتمتع بيه و ردوده المتزنة

و لى مع عمرو مفارقة طريفة و ذلك لانى و منذ أول مرة رأيته على وثائقى الجزيرة أحسست انه سيكون أول مدون اقوم بالتعرف عليه فى

أقرب تجمع للمدونين و قد كان أتى متهلل الاسارير سارع بمصافحتى ثم كلمات بسيطة بعدها احسسنا أننا اصدقاء منذ فترة طويلة

بعديه ظهر الافغانى بنظارته و كلماته التى بعضها يائسة و البعض الاخر ثائر و الكثير منها مضحك و بعد عدة جولات و سلامات

سألت على المدون الذى احببته و أعجبت به عن بعد سيزر و ذلك لان هناك الكثيريجمعناونشترك فيه و فوجئت و كأن الارض انشقت عنه

و قالى الافغانى اهو سيزر سلمت عليه بحرارة ودة الوحيد اللى كنت حاسس اننا اصلا اصحاب من زمان

بعدها أخرج عمرو عزت البوسترات المتضامنه مع المعتقلين و بدأنا نختار الاماكن اللى هانعلقها فيها و بعد ما انتهينا اصتدمنا بحمار اخر

معكرى صفو الاحتفالات و ساعدنا فى التصدى له الاستاذ القدوسى المسئول عن لجنة الحريات و التى كانت أبتسامته و شجاعته و نشاطه

الملحوظ مصدر الهام لنا جميعا

بدأ تهافت المدونين و كان ضعيفا فى البداية مما اضطرنى للبوح لعمرو عزت بخوفى من الحضور القليل و ما أستغربتش لما قال نفس

كلامى و أنه خايف من نفس الموضوع ... خرجت أشترى سجاير لقيت اخوانا البعدى جوم و ملوا المكان بنجومهم و نسورهم الملدعة

على كتافهم و مرة تانيه و كالعادة لما بشوفهم بيتملكنى الاحساس المقرف انى أبصق عليهم و أطلع اجرى و أقطع نفسهم

لما مشيت شويه لقيت العربيات المدرعة واقفه فى الشارع الجانبى للنقابة و متحضرة لأى ظرف طارىء

أتعرفت على مدونين كتير جدا من ضمنهم اليائس المكتئب دائما الاخ النديم و اللى تعبت لما وقفت جنبه خمس دقايق بس من شدة أكتئابه

اللى خلانى اتصور انه بياكل و يشرب أكتئاب

ناس كتير بتيجى و تسلم منهم اللى بيذكر أسمه و منهم اللى بيسلم بحرارة و يمشى ... أنشغلت انا و عمرو عزت فى المناوشات مرة

أخرى مع حمار مسئول عن القاعة و رفضه اننا نعلق البوسترات على الحيطان الرخام علشان السوليتب ما يلزقش فيها هاتسألنى

أزاى هاقولك أيش عرفنى

بعد كدة فضلنا نتوه من بعض و نتقابل و كل واحد ينشغل بحوارات مع ناس و نتقابل تانى و نتكلم فى الترتيبات و عدد الحضور

اللى كان قالقنا كلنا ... و كأنها نتيجة أمتحان

حضر مالك ... و يمكن دى كانت أول مرة أشوفه على الحقيقة .. الكل سلم عليه أطمنوا على صحته و غطس مالك ما شوفناهوس الا جوه

القاعة بعد كدة... بعد شويه حضر والد علاء روحت سلمت عليه بسرعة و سألته عن علاء و عن أخر مرة شافه فيها ووصيته انه يوصله انه ما يكتبش تدوينات متشأمة تانى لانها بتسرب اليأس للجميع ... سألنى اوصله الكلام بأسم مين قلتله جيمى

و لا أقولك يا عمو قوله مدون و خلاص ... قالى حاضر يوصل

و مع بدايه أقتراب موعد الحفل كان الحضور رهيب لدرجة ان سيزر قالى احنا نقعدهم و نقف أحنا مش مهم

لان فعلا كان باين قوى أن المسرح مش هايكفى كل العدد دة اللى بيزيد مع أقتراب موعد الحفل

و فضلنا ندخل الناس أنا و سيزر علشان نبدأ

لما دخلت القاعة أتفاجئت بالعدد الرهيب دة ... فرحت جدا

و بدأ الحفل بفيلم وثائقى عن المدونين المعتقلين و مظاهر بطش جحافل امن الدولة بالمتظاهرين و كانت كل ما تيجى صورة شرقاوى

كان جسمى بيقشعر بجد و أتمنى انه و علاء يكونوا موجودين معانا و شايفين النجاح دة كله

بعد الفيلم دة أتعرض وثائقى الجزيرة عن المدونين و مع ظهور كل واحد كان الجمهور بيصقف و كان دة بيتكرر مع كل كلمة جميلة يقولها

مدون و أطرف حاجة لما الست اللى حييت الوالى مبارك و دعيتله و قالت انه سكرة الكل انفجر بالضحك و بصراحة انا كنت مستنى الحته

دة بالزات علشان افطس انا كمان

ثم بدأت قنبلة الحفل مع فرقة حالــة

شباب بسيط جدا طالعين بملابس كاستور الشغل الجماعى ليهم روعة و إيمائتهم إيحائاتهم و هما بيغنوا كانت حدث الجماهير كلها

و من أبرز ما قاموا بأدائه و غنائه

خيار 76

و اللى انفجر الجمهور كله لما قالوا

دة خيار على ابوة 76

قوموا يالا خدوه 76

بعدها اتقالت قصيدة و لا اروع قاموا فيها بمخاطبه الوالى الحاكم

و بعدها كانت اجمل التلميحات حينما اتجهوا الى صورة بلياتشوا معلقة فى برواز و غنوا

عم يا صاحب الجمال أرحمنى دة انا ليلى طال

شوفلى جمال على قد الحال يعوض صبرى اللى طال

و اللى بعدها كان التصفيق حاد جدا من جمهور الحضور

و بعدها كان فاصل من الزجل عن الموالسين للحكم و مع حكمه

مدام الامير زمته أنتيكة لازم الرعيه تكون وحلانة

ثم اتجهوا لصورة الارجوز و انشدوا و هم يقدمون فروض الولاء و الطاعة

عشان ما نعلى و نعلى و نعلى لازم نطاطى نطاطى يا ابن الواطـــى

و بعدها قدموا فاصل من الضحك على غناء وطنى حبيبى الوطن الاكبر مع التركيز على ان الانجازات فعلا بتكبر و تكبر

ثم أغنيه وطنى حبيبى مع فاصل من الرعب و الهروب أمام الجيوش المعادية

ثم شعر حتحور ضاربين المثل الرائع عن مصر و ما يحيق بها من ظلم

و قاموا بقلب صورة الارجوز و هم يرددون جملة اذكر منها

ينبغى عليك أن تدعنى أحيا

لاننى بحاجة الى الحياة

لا الى الموت فأنا بعد لم أمت

ثم أغنية مراجيح و الدنيا بحالها مراجيحو أغنيه هيلا هيلا

ثم كان الختام الرائع

حيث قام الجمهور بالوقوف و التصفيق لمدة خمس دقائق كاملة تصفيقا حادة لهذا الفريق الاكثر من رائع

و فى خضم تلك المشاعر المتدفقة و الحماسية

أطل علينا والد علاء بكلمة علاء و شرقاوى و الشاعر لكل المدونين الحاضرين للحفل

و كانت كالتالى نبدئها بكلمة الشاعر

تتحياتنا لكل الدونين المصريين على ما بزلتموه من جهد رغم شدة أساليب النظام فى التعسف ضدنا و لن تنكسر مهما رفع النظام اسوار السجون عاليا تحياتنا الى الزميل وائل عباس و منال و عمرو غربية و مالك مصطفى تحياتى لكم كريم الشاعر

أما كلمة علاء و شرقاوى كانت كالتالى

إليكم أنتم الى كا من يحاول من أجل دولة حرة من أجل الحق و الحرية تحياتناو تقديرنا الشديد الى كل الذين اعرفهم و من لا أعرفهم بكم سنبلغ فجرا جديدا فجر الحرية قادم بكم و بكل وطنى مخلص للحق فانا شخصيا عاجز عن كتابه اى كلمات أستطيع بها وصف أمتنانى و شكرى اليكم الى جين و منال و نوريونس و دعاء الشامى و مالك مصطفى و عمرو عزت و احدم غربية و عمرو غربية الى رضوى و ابليس و اليكم جميعا نشكركم جميعا و نتمنى ان نلتقى قريبا

تحيتنا الى المدونين المصريين بقوتكم نحن اقوياء

كل ما حدث و سيحدث نعلم انكم من ساهمتم فى تحقيقه

محمد الشرقاوى

علاء سيف

سجن طرة

زنزانة 1 - ب ملاحظة طبية

ثم جائت بعدها التجربة تجربة عمر مصطفى و فرقة الجميزة

الذين امتعونا بفاصل من الغناء الرائع على اوتار عمر مصطفى الاكثر من رائع

و من أبرز فقراتها أغنيه كراسى تيفال

و اللى لقت قبول و تصفيق حاد من الجماهير

تلتها أستراحة خرج البعض من القاعة و كانت الايادى تسارع بالسلام علينا و كأننا أبطال قوميين

كالعادة بيظهروا معكرى صفو الحفلات و المناسبات علينا و المرة دى كان اتنين صحفيين من روزاليوسف

و اللى مش هاذكر نقاشنا معاهم انا و الافغانى و جيفارا

بس هاذكر كلمة مميزة من اللى قالوه

انتوا مين اصلا علشان يتعملكوا كل الضجة دى

انتوا اصلا مش هاتغيروا حاجة .. روحوا شوفوا ليكوا حاجة افيد من دى

انسحبت منهم لانى اصلا دماغى بتصدع بسرعة من الجهلة دول

و سيبت جيفارا و الافغانى مشتبكين معاهم

و اثناء وقوفى انا و مالك حاورتنا مخرجة من الام بى سى و أرادت عمل لقاء مع مالك اللى رفض

و قالها اعملى لقاء مع الناس دى اللى منظمين بس انا لا

و لما سألتها أخر الحفل عن موعد أذاعة التغطية دى

قالت يوم الجمعة الساعة العاشرة فى برنامج اليوم السابع

على قناة الام بى سى

ما كانتش دى الاولى كان فى جيوش من الصحفيين اللى عايزين يعملوا حوارات معانا و كنت بحس من نظرتهم اننا كائنات فضائية

ماعدا عزة الصحفية بشباب مصر و يمكن الىل غير فكرتى عنها انها حضرت الحفل بالكامل و كانت قاعدة جنبى و تقريبا بكت على احدى

الاغنيات و دة اللى دفعنى لما طلبت حديث أحضرت ليها سيزر و انا كمان اديتها حديث ربنا يستر بقة بعد نشره هايحصل ايه

مع انى أكدت عليها أنها تنشر كل كلامى و هيه وعدت بكدة و دة اللى خلانى احترمها اكتر

ثم جائت فرقة ضــى

مطلة علينا بثوب ملكى من الفن الجميل

كانوا أكثر من رائعين و اندمجنا معهم و مع فنهم لاقصى درجة

و مع كل أغنية أو فاصل شعرى كانت حالة النشوة بتزيد

مما دفعنا لطلب تكرار العديد من الفقرات

كان من أبرز تلك الفقرات

أغنيه حرج عليا عدلى ما أروحش مظاهرة

و اللى اتغنت مرتين من كتر ما الجماهير حبوها جدا

و مع انتهاء فقرة فرقة ضى

أنتهى عرس المدونيين المصريين الاول

فضلنا نتكلم شويه انا و سيزر و الافغانى و جيفارا

و يمكن الوقفه القصيرة دى

طلعت فكرة هايلة جدا هانطرحها فى القريب العاجل أن شاء الله

و اتمشينا نتناقش لحد رمسيس

و كل واحد سلك طريقه

و اول ما شوفت كمبيوتر جريت اكتب التدوينه دى

دة بعد ما لقيت عمرو عزرت وفى بوعده و رفع الصور اللى صورناها بكاميرته

يمكن نسيت تفاصيل كتيرة و أحداث حصلت كتير فى اليوم دة بس اكيد لما أقعد كدة و أركز هاكتبهالكوا تانى فى الاعادة

يمكن انا كنت مستعجل شويه انى اكتب التدوينه دى علشان ما افقدش الحماس أو أنشغل بشغل يعطلنى عنها

و لما الوقت يسمح هاعيد الاخراج بتاع التدوينه دى و هاضيف فيها كل الاحداث و المواقف اللى سقطت سهوا

Mohamed ABADY Gemyhood محرر المدونة

Mohamed ABADY [a.k.a @Gemyhood] is an Egyptian Blogger and Published Author since 2005, Music Curator, New Media Expert-Trainer, Comics and Hiphop Artist.

انا و فساد التعليم الجامعى فى مصر


يمكن انا أكتر واحد أقدر أتكلم على التعليم الجامعى و أكتر مدون معمر فى جامعات مصر
تسع سنين كاملين فى هذا النظام الفاسد العفن .. و الذى يعد من أفشل المنظومات فى مصر
يمكن لما حبيت اكتب التدوينه دى ما حبيتش انها تكون مجرد سرد للاحداث بقدر ما تكون
تحليل للاسباب .. بس لما جيت أحلل اسباب فساد الجامعات و بالاخص جامعتى العزيزة جامعة الزقازيق
لقيت انها نفس اسباب فساد مجتمعنا و فساد النظام عامة
هناك العديد من المصادمات و المواجهات بينى و بين أدارة كليتى و الجامعة
من تحقيقات لايقافات لحرمان من النشاط و كل مرة باطلع منها و باطلع من التحقيق
صاغ سليم و الحمد لله ... و دة ان دل على شىء يدل ان المحقق من بيفهم اصلا لانى ببقى
بهزقه فى التحقيق و بيكتب عادى جدا و هوه مش فاهم الاستعارات و الايمائات الىل انا بقولها فى كلامى
يمكن كانت فى التسع سنين دى احداث مهمة قوى يمكن اهمها
واقعه ضرب العميد بالقلم لعضو من اعضاء الاخوان المسلمين
و كان الرد طبيعى العين بالعين و السن بالسن
و رد عضو الاخوان القلم بقلمين
و كانت النتيجة رفد الطالب عضو الاخوان من جميع الجامعات المصرية
و العميد فضل عميد زى ما هوه دة طبعا بعد فاصل من احتلال الكلية من امن الدولة الىل لابسين ملابس الطلبة
بس شكلهم باين طبعا و معروف انهم امن دولة و دة راجع لاشكالهم اللى زى الخرة طبعا
و كمان كليتنا 4000 كلها على بعضيها يعنى اى دخيل بنعرفه و بنشم ريحته من على البوابة
نفس العميد دة كان ليه موقف تانى اكثر طرافة من اللى قبله
من المتعارف عليه فى جامعتنا ان ابن الدكتور غصب عن عين ابونا لازم يكون معيد
و الطلبة بتضطر فى سنه رابعة تندهه باسم دكتور فلان و هوه لسه طالب زيه زيهم
كان العميد دة بيعمل معانا لقائات قال ايه علشان يلتحم بالطلبة... و احنا اساسا قرفانين من ريحته
كان طرح المناقشه و لو الطلبة عايزين حاجة يتكلموا طبعا بعد فاصل من الطلبة الهايفه اللى سألت
قام طالب أخوانى و قال
دكتور : هوه ليه ولاد الدكاترة دايما بيبقوا دكاترة ؟؟؟
ضحكت بصوت عالى فى المدرج و انا اصلا معروف انى طالب بلطجى علشان كدة محدش كلمنى و ربنا ستر
و الدكتور انشغل مع اللى قايم يقطعه دة
كان رد الدكتور الجهبز : عوامل وراثيه جينات ما نقدرش نتحكم فيها
و احنا بنقدر نعمل الجو اللى بيجتهدوا و بيذاكروا فيه و بيبقوا دكاترة
روحت انا طبعا رافع ايدى ... هوه انا بعرف اسكت :D
و قايم قايل : يا دكتور انا ابويا عالم و بقالى 7 سنين فى الجامعة ( كنت ساعتها لسه مستجد :$ )
و كمان انا مرة كنت قاعد فى الامتحان العملى و ابن دكتور قاعد قدامى و شايف ورقته ما حطش فيها قلم و دلوقت هوه معيد ايه رأى حضرتك فى الكلام دة
قالى يبقى نظرك ضعيف ضحكت و قلت شكرا على اجابتك الحكيمة
اه نسيت اقول ان نفس العميد دة ابنه دكتور و سفره امريكا على حساب الجامعة
و نفس الدكتور دة كان عضو مجلس شعب سبحان الله الطيور على اشكالها تقع
و هاتضحك اكتر انه حزب وطنى ... و انه ضرب ابن عمه بالجزمة فى لقاء بالجماهير فى وقت الانتخابات
اما وكيل الكلية فى الوقت دة دة حكايته حكايه لانه كان متهم فى قضيه اموال عامة
و انا نفسى حضرته اثناء جلسات الخنصرة من فلوس الميزانيه
لانى كنت ماسك فريق الجوالة بالكلية
و ياشوف الفواتير و هيه بتضرب عينى عينك
نفس الدكتور دة كان على موعد معايا لما لقيته فى محاضرة بيداغع عن يوسف والى
قمت و اديته اللى فيه النصيب
دة غير بلاوى و مصايب تانيه عايزالها مدونات من هنا ليوم الدين
يا جدعان تسع سنين بقة يعنى شوفت الىل ما حدش شافه
الايام الجايه هاكتب تدونتين مهمين
الاولى
انا و جمال مبارك
و التانيه اسمها
أمتحان فى امن الدولة
ربنا يستر و يبقى فيا النفس و اروح لحد ما اكتبهم
دة غير انى هاكمل حلقات سلسلة فساد التعليم الجامعى
أبقوا معنا
Mohamed ABADY Gemyhood محرر المدونة

Mohamed ABADY [a.k.a @Gemyhood] is an Egyptian Blogger and Published Author since 2005, Music Curator, New Media Expert-Trainer, Comics and Hiphop Artist.

المدونات و قانون الطوارىء


عل
علشان معظم زباين المدونة بتاعتى مش مدونين فى الاصل
علشان كدة حبيت يعرفوا الحكايه كلها و مالقيتش
اجمل من المقال دة علشان اعرضهولهم
علشان يعرفوا القصة كلها
بقلم دانيال ويليامزالواشنطن بوست، 31 مايو
2006ترجمه من الأنجليزية سامي بن غربية
قبل سنة كان علاء سيف الإسلام واحدا من المدونين المصريين الذين تعودوا على سرد حياتهم على الإنترنت. يكتبون الأشعار، و يقدمون النصائح المتعلقة بالشبكة و يساعدون وكالات الإغاثة الخاصة على إستخدام الأنترنت. لقد كانوا أبعد ما يكون عن دنيا السياسة. و في يوم 25 مايو 2005 شاهد علاء سيف الإسلام كيف أعتدى مؤيدون للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر على سيدة شاركت فى مظاهرة مؤيدة للإصلاح كانت قد جابت شوارع العاصمة المصرية القاهرة. قام يومها رجال الأمن بضرب علاء الذي سارع بالتدخل ثم انتزعوا منه حاسوبه المحمول. تحولت مدونة علاء بعد ذاك الحادث لتهتم بالشأن السياسي. و لم تقتصر التدوينات على التشهير بالأوضاع السيئة التي تعيشها مصر تحت حكومة حسني مبارك بل ذهبت أبعد من ذلك لتندد بالأساليب القمعية ولتتحول إلى فضاء تـُنظـّم فيه الإحتجاجات العامة. شارك علاء في مظاهرة تضامنية مع قاضيين إصلاحيين حوكما من أجل تشكيكهما في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في شهر نوفمبر من العام الماضي. و قد استخدم رجال الأمن الهراوات في قمع المظاهرة و قاموا باعتقال 12 ناشطاً سياسياً من بينهم علاء، و زُج بهم في السجن حيث لا يزالون يقبعون.من بين 300 معتقل الذين تم أعتقالهم خلال الحملة القمعية للإحتجاجات التي شهدتها مصر في الأشهر القليلة الماضية، يوجد على الأقل 6 مدونين. و حسب عدد من المتعاطفين معهم فإن قوات الأمن قد استهدفتهم بعد أن تمت الإشارة عليهم من طرف أعوان كانوا يترصدونهم. فقاموا بعزلهم عن بقية المتظاهرين ليقتادوهم فيما بعد بعنف إلى مخافر الشرطة. و يرى بعض المراقبين لحقوق الإنسان أن السلطات المصرية قد بدأت تعير اهتماما بالنشاط السياسي على الأنترنت، و هي بصدد القيام بإجراءات للجمه. و أفاد السيد جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أنّ " التدوين ظاهرة جديدة إلا أنها سريعة النمو. و النظام من جهته يراقب هذه الحركية التي لا تروق له ." الوضع القانوني للمدونين و غيرهم من المعتقلين يسبب قلقا لذويهم و لأصدقائهم. فقانون الطوارئ، الذي ظل سارياً في مصر منذ 25 سنة، يـُخوّل الإبقاء على المدونين رهن الاحتجاز لفترات طويلة دون أية محاكمة. و رغم أن القانون المصري الإستثنائي قد حدد مدة الحجز على ذمة التحقيق ب 15 يوماً، فإن العديد من المعتقلين قد أمضوا، بموجب قانون الطوارئ، أكثر من 10 سنوات رهن الإعتقال. و من بين التهم الموجهة ضد علاء سيف الإسلام، إهانة رئيس الجمهورية، حسني مبارك،
الذي يتربع على العرش منذ ربع قرن. "اليوم تألمت. أنا فعلا في السجن" كتب علاء من سجنه في رسالة نشرتها زوجته على موقعهما يوم 10 مايو الفارط.
" كنت قد قلت أن السجن ليس كما كنت أتوقعه، و في الحقيقة لم تكن لديّ أيّة توقعات. لا صورة و لا حتى مخاوف، لا شيئ. أعتقد بأنني بحاجة إلى بعض الوقت حتى تتضح لي الصورة. و أتوقع أني سأقضي هنا مدة لا تقل عن الشهر. مدة بالتأكيد كافية للتعرف على الأوجه البشعة للسجن ، و كافية لأن تسبب لى إنهيارا. " وردا على هذه التدوينة كتب أحد رفاقه يدعى حسن مُطمئنا " إن علاء بخير فهو كان قد سمع قصة أبيه في السجن، و هو يعلم جيدا أنه يجب عليه التأقلم مع هذا الوضع الجديد." فقد كانا والدي علاء من المناضلين المعروفين الذين ركزت مقاربتهما في تغيير الأوضاع في مصر على اللقاءات المطوّلة مع من يشاطرونهم الرأي ممن كانوا يروجون للشعارات اليسارية و ينظمون مسيرات قمعها النظام آنذك بوحشية. و خلال الثمانينات من القرن الماضي قضّى والد علاء 5 سنوات في السجن. تقول والدة علاء ليلى سويف أن ابنها " طالما كان ينتقد المقاربة التي توخاها جيلنا، إذ لم نكن وقتها مستقلين و كنا ننتمي إلى أحزاب سياسية. أما علاء فلا يطالب إلا بحريته في التعبير، إنه يريد أن تكون مصر كغيرها من البلدان." يقتفي اليوم علاء أثر أبيه ، على الرغم من استخدامه للشبكة قصد بلوغ هدفه. و قد منحت منظمة "مراسلون بلا حدود" المعنية بالحريات الصحافية في العالم لمدونته التي يديرها مع زوجته منال حسن، جائزة أفضل مدونة لحرية التعبير لسنة 2005. يقدر مراقبو الأنترنت عدد المدونين المصريين ب 1000 مدوّن و يرون فيه رقما ضئيلا مقارنة بإيران التي تـُعادل مصر من حيث التعداد السكّاني إلا أن عدد المدونين فيها فات 75.000 مدوّن. هذا و يعتبر عمرو غربية أحد أبرز المدونين في مصر أن عدد المدونات المصرية سجل نموا بنسبة 50% خلال 6 أشهر المنصرمة الصيف الماضي إقترح علاء بادرة للتديل على جدوى الأنترنت عندما قام بتنظيم تجمع في ميدان السيدة زينب حشد مئات من المتظاهرين
المكان لم يكن معهودا لهذه التطاهرات التي غالبا ما كانت تــُنظم قـُبالة مباني حكومية أو أمام مقرات نقابات المحامين و الصحفيين.و يقول والد علاء، أحمد سيف الإسلام، المحامي ومدير مركز هشام مبارك للقانون إنّ " هذا الجيل من الشباب أوسع خيالا منا. فنحن لم نُـفكر يوما في تنظيم تظاهرة أمام ضريح وسط حيّ شعبي". لقد قام دلو علاء و منال أيضا بتغطية أحداث لم تنقلها الصحف المصرية المستقلة. فخلال الصدامات التي شهدتها الإسكندرية بين أقباط و مسلمين على أثر عمليات الطعن بالسكين التي استهدفت عددا من مرتادي الكنائس، جاب علاء المدينة و غطى تغطية مفصلة لأحداث العنف الطائفي. وترى زوجة علاء ،منال حسن، في هذا " أسلوبا من أساليب الصحافة الأهلية التي يجب المحافظة عليه." و قد كان للإلتقاء الذي وقع بين هراوات الشرطة و المدونين وقعا كبير على ناشطي الأنترنت في مصر. فحسب مراقبي تجمّع المدونين المصريين تنتمي غالبية هذا الجيل إلى الطبقة الوسطى و هي تأمل في توفير متسقبل مهني لها. و يمثل هؤلاء الشباب شريحة إجتماعية طالما وصفها النظام ب"مستقبل مصر". و على سبيل المثال فقد درس أحمد الدروبي البيلوجيا و العلوم السياسية ثم عمل مستشارا بيئيا. وقد اعتقله رجال أمن يرتدون الزي المدني في وقت متأخر من أحدى ليالي شهر أبريل وهو يلعب بكرة القدم رفقة مجموعة من الشبان الذين احتشدوا تضامنا مع القضاة الإصلاحيين.تقول سلمى سعيد التي كانت حاضرة ساعة اعتقال صديقها أحمد الدروبي " لقد صدمتني الحادثة كثيرا. إننا لم نكن نتوقع أن يحصل هذا خاصة منذ أن تم التسامح لفترة مع المظاهرات. لقد تعلمنا الآن أن كل شيء ممكن. إنه أمر مخيف." مالك مصطفى المدوُن الآخر الذي تمّ الزج به في السجن بتهمة إزدراء الرئيس و تعطيل المرور و الإخلال بالأمن العام، صاحب مدونة متميزة بالتسامح في تعاطيها مع القضايا الدينية. و هو ينتمي إلى حزب الوسط المنشق عن حركة " الإخوان المسلمين" االمحضورة. و يقدم حزب الوسط نفسه على أنه بديل ليبيرالي داخل منظومة الإسلام السياسي. و قد دافع مالك مصطفى عن حق البهائيين في المطالبة بالاعتراف بهم قانونيا. غير أن حركة " الإخوان المسلمين" التي تسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر تعارض ذلك وتـُكفرأتباع هذه الطائفة.وقد وقع إلقاء القبض على مالك مصطفى يمو 27 أبريل الفارط خلال مظاهرة مساندة للقضاة الإصلاحيين. و يرى جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن "استهداف المدونين لم يكن صدفة." و أتهم محمد الشرقاوي أحد المدونين الذين اُعتقلوا مؤخرا رجال الأمن بالتحرش به جنسيا في حين أكد جمال عيد أحد محامي هيئة الدفاع عن المدونين أن وكيله الشرقاوي تعرض للتعذيب بشكل وحشي على أيدي قوات الشرطة بعد اختطافه من مظاهرة جابت شوارع القاهرة يوم الخميس الفارط. و يبدو أن التغطية الإعلامية للإحتجاجات الأخيرة و التي روفقت بصور للإعتداءات و الإعتقالات التي طالت المتظاهرين و التي ظهرت على الصحف المصرية وعلى الفضائيات العربية و الأنترنت أقلقت الرئيس حسني مبارك. ففي حوار أجراه مع صحيفة " الجمهورية " الحكومية نُشر يوم الثلاثاء الماضي وصف مبارك المظاهرات بكونها " دليل على الديمقراطية" المصرية غير أنه أكد أن هذه التغطية للأحداث تعكس " نية سيئة و رغبة في بلوغ أغراض شخصية." و يرى حسني مبارك "أنه يمكن اعتبار أغلب ما يـُكتب جريمة يعاقب عليها القانون لأنها تحتوي على الثلب و انتهاك للحرمات والمقدسات." و في تلميح إلى ما يراه في شخصه كصاحب فضل في ما تعيشه مصرمن أجواء حرية تعبير أضاف قائلا : "إذا كانوا يعتقدون أن ما يقومون به ممارسة لحريتهم فيجب عليهم أن يتذكروا من ذا الذي منحهم هذه الفرصة و من ذا الذي يحرص على أن تدوم."
Mohamed ABADY Gemyhood محرر المدونة

Mohamed ABADY [a.k.a @Gemyhood] is an Egyptian Blogger and Published Author since 2005, Music Curator, New Media Expert-Trainer, Comics and Hiphop Artist.