أشباح مايكل جاكسون .. تروى قصته الحقيقية


فى الذكرى السنوية الأولى لوفاة الأسطورة مايكل جاكسون ، فكرت فى تقديم شىء جديد و مختلف ربما غائبا عن معظم محبيه وعشاقه ، و بالتأكيد غير معلوم لغير المتابعين لتاريخ وأعمال الأسطورة .. سأحلل و أعرض لفيلم قصير "جوستس" و الذى قدمة مايكل سنة 1997 و حظى بعرض خاص فى مهرجان "كان" وقتها
الفيلم إضافة لكونه مبهر فى تفاصيله وخدعه وموسيقاه وإستعراضاته ، إلى إن مايكل -الذى كتب قصته بمساعدة فريق عمل كامل من الكتاب و المساعدين- أراد توصيل رسالة قوية من خلال تلك القصة البسيطة .. ليسمح للأشباح برواية قصة حياته الحقيقية والأنسانية و التى تحمل العديد من التفاصيل شديدة التعقيد

تدور الأحداث حول "مايسترو" - ولاحظ هنا قوة إختيار أسم "المايسترو" لشخصية مايكل جاكسون - الذى يعيش فى قصر على تل عال يطل على مدينة "نورمال فالى" و الذى يقدم من حين إلى اخر بعض التسلية لأطفال المدينة ، و التى سرعان ماسيخبر عنها أحد الأطفال والدته ليصل الخبر الى "العمدة" - الذى يلعب دوره مايكل جاكسون أيضا والذى اختار ميكياجه أقرب الى المثقفين ورجال الاعلام منه إلى عمدة مدينة -يقرر العمدة أنه لا مكان لغريبى الأطوار داخل مدينتهم - سنلاحظ تكراره لكلمة غريب الاطوار طوال أحداث الفيلم - فيجمع مجموعة من العائلات و أطفالهم متوجهين الى قصر المايسترو بالمشاعل لطرده من المدينة  وفى الطريق و قبل بوابة القصر نلاحظ أنه لايوجد رقم لعنوان قصر المايسترو فقط نحت على قطعة صخرية كتب عليها .. ثمة مكان أخر
أمام بوابة القصر نجد برهة من القلق و الخوف و المراجعات و التفكير فى عدم الدخول .. يقطعها العمدة بجملة .. هذا الشخص غريب الاطوار و لا يوجد لغريبى الأطوار مكان فى مدينتنا
نجد هنا أن مايكل قدم فى أقل من الدقيقة فقط العديد من التلميحات القوية ليعرض بها مقدمة قصته مع الناس إن صح التعبير ، فمايكل فى الحقيقة يعتبر مايسترو وحيد قرر أن يعيش فى عزلة إختيارية فى تلك المرحلة من حياته ليقف على قمة مجده يشاهد الجميع يتصارعون و يحيكون المؤامرات من اجل سقوطه ، راضيا بمكانه الذى سماه "مكان آخر" بعيدا عن الناس و الاعلام و صانعى المزيكا الذى يعتبرونه غريب الأطوار و يجب طرده من الحياة التى سماها فى الفيلم الوادى العادى

وعندما يقررون الدخول الى عالم المايسترو نجد الأبواب تفتح من تلقاء نفسها لتصل بهم الى ساحة القصر الأقرب الى كونها ساحة للرقص ، يظهر الماسترو مرتديا قناعا مخيفا يرهب الجميع و لكن سرعان ما يظهر من خلفه بوجه طفولى و إبتسامة تطمئن الجميع ، هنا يقول أحد الاطفال لأمه "هذا هو" و يبتسم الأطفال له و يلوحوا بالسلام، و هنا يبدأ حوار رائع بين المايسترو و عمدة المدينة الذى يصفه بغريب الأطوار و المجنون الذى يجب ان يرحل عن المدينة التى وصفها بالمدينة العادية يسكن فيها إناس و أطفال عاديون غير محتاجين لشخص غريب الأطوار يحكى لهم حكايات الأشباح و الذى يسأله الماسترو " إذن فانت لا تؤمن بالاشباح ؟ " فيردد بعذ الاطفال وأبنائهم أنهم يؤمنون لتقول واحدة من الأمهات " ألا تخجل من نفسك و انت تترك ذلك الأثر على الأطفال و الشباب ؟ " ثم نرجع للحديث بين الماسترو و العمدة الذى يصف مايكل بانه الغريب الذى يرعب الاطفال بسكنه وحيدا  ليرد المايسترو انه ليس وحيدا و انه يفعل ذلك للترفيه عن الجميع موجها سؤاله للأطفال إن كانوا يستمتعون بما يفعله أم لا .. هنا يهدده العمدة بالايذاء فيعترض الجميع بدون التدخل فى الحديث فيعرض على العمدة لعبة .. من يخاف أولا يرحل و يبدأ فى عمل أوجه مرحة ساخرا من الفكرة نفسها .. فيهينه العمدة مرة أخرى .. ليظهر بعدها قدراته الخاصة المرعبة فى تغيير وجهه و الظهور بجمجمة خارج رأسه .. و عندما يحاولون ترك المكان يقول لهم ان الوقت تأخر و أنتم الأن ضيوفى
فى ذلك الحوار الرائع يعرض الفيلم لعقدة حياة مايكل جاكسون و تناول الناس لشخصيته و ما يفعله متدخلين بذلك فى تفاصيل حياته الخاصة ، كذلك تأثيره على الشباب و الأطفال فى تلك الحقبة و التى لا يرضى عنها الآباء ولا صانعى المزيكا المختلفة عنه ، مستعرضا ان الأمر بالنسبة له ماهو الا لعبة يستمتع بها الجميع
و هنا ياتى الأبهار بسؤال بسيط من المايسترو " هل ذكرت اننى لست وحيدا .. قابلوا العائلة " و هنا تخرج أضواء من جسد المايسترو و يديه .. و التى سرعان ما ستشعر أنها مواهب مايكل جاكسون نفسه التى تتجسد فى شكل شخصيات مختلفة " كالمهرج و الراقص و النبيل " ليجتمعوا جميعا خلف مايكل جاكسون مشكلين فرقته الراقصة .. تابع آداء الفرقة بعناية شديدة، لتبدأ اغنية "تو باد" بالتقديم لبعض من مواهب مايكل جاسكون الاستعراضية و الموسيقية كالبيت بوكسنج و لغة الهى هى الخاصة به و بعض الأداء الراقص الذى يصنع إيقاع من دون موسيقا
و إليكم بعض من كلمات الاغنية التى أختارها مايكل ببراعة لتكمل القصة و يقدم أفراد فرقته - الذين يعبروا عن مواهبه فى الحقيقة - أداء راقص بارع يتسلقون فيه عواميد القصر و يمشون على الجدران و السقف متحديين قوانين الجاذبية
Told me that you're doin' wrong
Word out shockin' all alone
Cryin' wolf ain't like a man
Throwin' rocks to hide your hands

You ain't done enough for me
You ain't done enough for me
You are disgustin' me, yeah yeah
You're aiming just for me
You are disgustin' me
Just want your cut from me
But too bad, too bad
و فى ختام الاغنية و الأستعراض يخلع المايسترو لحمه و ملابسه بطريقة سحرية .. ليقدم فقرة راقصة كهيكل عظمى ، و هنا يخرج مايكل لسانه للجميع .. ها هى موهبتى .. شاهدوا أدق تفاصيلها أيها الاغرار
وفجأة يطلق المايسترو "عائلته" أو مايكل و "مواهبه" على العمدة لتخيفه و هو لايزال واقفا كهيكل عظمى على القمة ، بعدها يقرر التحول الى وحش يدخل الى جسد العمدة و يرغمه على الرقص على طريقة مايكل جاكسون فى السخرية من الأخرين برسالة أن بداخل كل منكم قطعة من مايكل جاكسون نفسه
There's a ghost down in the hall
There's a ghoul upon the bed
There's something in the walls
There's blood up on the stairs
And it's floating through the room
And there's nothing I can see
And I know that that's the truth
Because now it's onto me

I don't understand it
Hey
I don't understand it!
Aaow 

و فى قمة إستمتاعه وإستمتاع الجميع بمايحدث ، يقرر العمدة التوقف عن الرقص ليخرج له المايتسرو مرآة من داخله ليرى وجهه و قد تحول لمسخ قبيح فى دلالة على وجهه الأصلى الخفى عن الجميع ، ليتحدث المايسترو على لسان العمدة من المخيف الأن من غريب الأطوار؟
ثم يسأل المايسترو " أمازلت تود رحيلى ؟ " فيشير الاطفال فى الخلفية بلا و يصر العمدة نعم ، و فى سماحة شديده يحطم المايسترو نفسه و قد بدا كتمثال حجرى يرتطم بالارضية فيتحول الى تراب وسط رفض الحضور و أستنكارهم و تعاطفهم مع شخصية المايسترو

و يختتم مايكل جاكسون الدرس .. و قد وقف المايسترو يتحدث بحميمية مع اهالى المدينة بعد أن هرب العمدة ، و يسأل الجميع .. هل حظينا ببعض المتعة هنا ؟؟ هل أستمتعتم حقا بوقتكم ؟

Mohamed ABADY Gemyhood محرر المدونة

Mohamed ABADY [a.k.a @Gemyhood] is an Egyptian Blogger and Published Author since 2005, Music Curator, New Media Expert-Trainer, Comics and Hiphop Artist.

4 comments:

  1. أحمد شاكر8/07/2010 01:31:00 PM

    سيبك من كل دة انت أسطورى بجد يا جيمى

    انا متخيل الموضوع دة بالانجليزى و انت كاتبه فى جرنال كبير دة مكانه بصراحة

    انا مش عارف انت بتجيب القدرة على لمح التفاصيل و التحليل و الربط بين الحاجات كدة أزاى .. يوم بعد يوم بكتشف مواهب أكتر فيك

    ReplyDelete
  2. لو فضلنا مكملين لعبة اسقاط الفيلم علي الواقع

    يبقي مايكل اختار (او رغب في) انهاء حياته بطريقة او باخري

    اليس كذلك؟

    ReplyDelete