حساسية العرب الكوميدية


قررت فى زيارتى الأخيرة لنيويورك و برفقة مجموعة من الأصدقاء العرب حضور إحدى حفلات "الإستاند أب كوميدى " المنتشرة فى المسارح الصغيرة ببرودواى ، ليس لمجرد كونى مدمنا لذلك الفن الكوميدى الرائع ولكن لتجربة الأجواء التى أعتبرها ساحرة من خلال مشاهدتى الطويلة لعروض مسجلة  أو عبر موقع اليوتيوب
المقاعد و الترابيزات أنيقة .. ظلام لذيذ .. هاله ضوئية ساقطه من العدم على الفنان المؤدى للفقرة .. الجميع يضحك فى معظم الأحيان لأتفه الأسباب .. كلها أسباب تدفعنى فقط لأن أكون وسط الاحداث ـ و فى ممر الدخول و بلغة عربية كأداة أساسية للتواصل ولهجات متعددة فرعية ، أشتبكنا فى حديث ساخر أنا وأصدقائى حول الفارق بين الضحك العربى و الضحك الأوروبى والأمريكى حكى فيها البعض عن تجربته  سواء فى المعيشة بتلك البلاد بحكم العمل أو بحكم جنسية أخرى يحملها إضافة لجنسيته الأصلية .. و بالطبع أشار الجميع الى طبيعة مصر و شعبها "إبن النكتة " البار 
- بعد العرض أكملنا ذلك الحديث الرائع حول تقبل كل بلد عربى للنقد الفنى الساخر .. وقتها لم أجد إجابة لسؤال طرحه على أحد الأصدقاء ( تونسى - فرنسى ) متعجبا من الأداء المصرى فى السخرية من العرب جميعهم فى الأفلام والمسرحيات والمسلسلات و تناول كل ما يتعلق بثقافاتهم ولهجاتهم وعاداتهم اليومية بشكل ساخر إلى أقصى درجة فى مواجهة حفيظة المصريين فيما يتعلق بالحديث عن مصر و شعبها و كأن المصريين هم أصحاب توكيل "التريقة" فقط فى المنطقة
 الحقيقة لم أجد إجابة واضحة و محددة لتلك التساؤلات التى زادت حدتها و أنا فى المغرب ـ تلك الزيارة التى جعلتنى أحتضن وجهة نظر ان مصر تلعب دورا تافها إعلاميا و فنيا فى مسخرة الجميع و الوقوف فى وضع التحفز فيها يتعلق بمصر 
   
المشهد برمته أعتبره ساخرا فى حد ذاته ..  و على رأى محمود بكر .. خلينا نشوف 
العرب يسخرون من الأمريكان والأوروبيين فى أى مناسبة
العرب لا يقبلون سخرية الأمريكان و الاوروبيين فى المقابل  ويعتبرونها عنصرية  ضد العرب فقط
العرب يسخرون من مصر .من تحت لتحت .. و يشاهدون و يضحكون على الكوميديا المصرية الساخرة من العرب
المصريون يسخرون من الجميع .. ولا يتقبلون السخرية  المتعلقة بمصر وشعبها
إلخ .. إلخ .. إلخ

راسل بيترز .. واحد من أحب فنانى الإستاند أب العالميين الى قلبى ،  و أكثرهم شطارة وحضور من وجهة نظرى ، راسل كندى الجنسية من أصول هندية ، يقدم فى العادة عرض تحت أسم  أحمر .. أبيض و بنى ، فى إشارة للألوان المميزة للشعوب و التى يسخر فيها من كل شىء و أى شيء يتعلق بالعادات اليومية والكلاشيهات الذهنية و الإنطباعات والأحكام المسبقة حول تلك الشعوب
و من العادى و الطبيعى أن تجد راسل يسخر من أبيه الهندى نفسه و من عائلته و من الجميع  لتنطلق الضحكات فى عروضه من مختلف الجنسيات  ـ لا يقدم راسل أى كوميديا تتعلق بالعرب .. بدون الدخول فى شرح مطول لوجهة نظره .. دعونا نشاهد فقرة وحيدة لراسل حول العرب    
Mohamed ABADY Gemyhood محرر المدونة

Mohamed ABADY [a.k.a @Gemyhood] is an Egyptian Blogger and Published Author since 2005, Music Curator, New Media Expert-Trainer, Comics and Hiphop Artist.

9 comments:

  1. شبيك لبيك، بس حاجتين ما ليش فيهم يا عبد الله، العرب والنسكافيه :D
    بس جامد جدا الراجل ده، فهمت دلوقت ليه كتير من اللي شافوا الستاند اب بتاعنا اعتبروه فاكس..

    ReplyDelete
  2. الإستاند أب كوميدى المصرى .. لسه ماخرجش من مساحة حكى النكتة بإسلوب جديد ... لسه بدرى جدا لما الفن دة يقف على رجليه فى مصر

    ReplyDelete
  3. looool Russel is amazing, I don't agree with 100% in what you said in your article but you gave a great example by that video in the end :)

    ReplyDelete
  4. تسائل صحيح اللي سألك اياه التونسي والمغربي

    انتوا بتعملوا كوميديا ساخره عن كل العالم العربي ...حتى انكم تسخروا من انفسكم ....بس لما اي حد غير مصري يسخر منكم ...يييساتر ..يااالطيف ..على الابواق الساخره الجارحه ..رداً على السخريه يعني انتوا بيلبقلكم تتمسخروا اما الباقي لأ
    انا مو شايفاكم كاملين الاوصاف
    وبالنسبه لهذا الكندي اللي من اصل هندي ...اندهشت من اول كلامه لما قال انا لا اتكلم عن العرب ...بخاف اموت..رغم انه قالها من اجل الضحك لكنها مقرفه

    ReplyDelete
  5. انا بشوف في القنوات المصريه شباب زي الفل بيمارسوا هذا الفن ..اعتقد انه ما زال هذا الفن ضعيف

    ReplyDelete
  6. شكرا

    انا بحب شابي
    Shappi Khorsandi
    و اوميد
    Omid Djalili
    من ايران وبيقدموا استاند اب ظريف بالرغم من انهم غير عرب ولكنهم يقدموا نفس فكرة السخرية الذاتية

    ReplyDelete