باولو اللى مش أسوانى


كتب عمر طاهر فى أوائل مقالاته اليومية بجريدة الدستور المصرية مقالا بعنوان باولو الاسوانى محاولا فيه تأييف - مع الأعتذار للترزية بالطبع - حركة إنتعاش سوق الكتاب فى مصر -إن صح ان نسميها حركة - على مقاس علاء الاسوانى و روايته عمارة يعقوبيان و على النقلة الحضارية بعد إفتتاح مكتبة ديوان الارستقراطية بالزمالك و له كامل الحق فى رؤيته و لنا كامل الحق فى تعريفه بشباب النواصى و الشباب خارج مجتمعات مدعى الثقافة و على القهاوى البلدى و الغير منضمين لمجموعات الفيس بوك اللى بيقولوا على أى كتاب فشيخ و مرعب و جامد طحن

لا يصح الربط بين علاء الاسوانى و باولو كويلهو فالأول يشبه هوجة عرابى و التى ما زال البعض يتذكر بانها كانت مجرد هوجه و لا يحاول تلبيسها ثوبا أوسع من جلابيتها .. الأسوانى بكل ما كتب و الذى لا أعرف منه سوى نيران صديقة .. عمارة يعقوبيان .. و شيكاجو لا يصنع حراكا من أى نوع و إن صنع فهى مجرد زوبعه فى فنجان مجتمع متعطش لجرعة جنسية فى قالب روائى صنعت منه فيلم و نشرت أجزاء منه فى الصحف ليصبح حمله و الدخول به للبيوت مسموح و غير مثير للشك و الريبة

كل ما صنعته عمارة يعقوبيان من ضجة كان نتاج فيلم أكسبها ذلك الصيت و تصادف وجود شخصية مثلية فى الرواية يجسد بطولتها نجم شباك علشان يعلى الافيه و يكسبه لمعان و بريق و ماتبعها فى شيكاجو من تقديم تلك الجرعة الجنسية التى تكتشف فى نهايتها انك كان مضحوك عليك ليس جنسيا و لكن فى ذلك الرابط الشاذ جدا لمجتمع فيه الشباب بينط على النسوان و شوية سياسة على مشاعر مغتربين .. الجميل ان بعد نشر اجزاء منها فى جريدة الدستور سمعت شاب يغمز صاحبه قائلا أول مرة أشوف جرنال الشباب بتشتريه علشان تضرب عليه عشرات و عاش مهيج الطبقة المتوسطة

إن كانت هناك فعلا إنتعاشة فى سوق بيع الكتاب و حركة القراءة للجميع فى مصر فهى نتاج حراك سياسى و مثل أى حراك يتبعه موجة متعطشة للقراءة و تستطيع مراجعة التطور الثقافى فى السبعينات لتتاكد من صحة النظرية ، تبعه إنتعاشة فعليه فى عدد دور النشر المتزايد ،الجريئة فى كتبها و الجريئة أيضا فى الاعتماد على كتاب شباب حققوا صيت من خلال شبكة الانترنت التى ساعدت بمواقعها و مدوناتها و شبكاتها الاجتماعية فى خلق مناخ جيد للترويج للكتب و الاعلان عنها فى بلد يفتقر التسويق الجيد للكتاب مع إرتفاع أسعار الاعلانات بعد ان كانت الكتب تصدر بشكل سرى مع قلة دور النشر القاصرة على عدد من الكتاب اللى عشش عليهم العنكبوت

تلك الانتعاشة اللى لسه مكسوف من نعتها بتلك الصفه نتاج أسباب و عوامل لا نستطيع حصرها و قصرها على باولو كويلهو الذى بالمناسبة ظللت اتحدث عن احدى رواياته على المقهى لنصف ساعة كاملة ليميل عليا واحد من إخوانا سائلا مش الرواية دى اللى مألفها مكاوى سعيد ؟؟؟ و لا قصرها على مكتبة ديوان الارستقراطية التى مازلت أخاف من التجول بها ان ساقتنى الاقدار و كنت فى مشوار اجتماعى ارستقراطى برضو فى الزمالك اللى ما أعرفش حد بينزلها الا ما يعدوا على اصابع اليدين و القدمين

مازال سوق الكتاب فى مرحلة النطفه اللى ياريت محدش يجهضها بنسبها و التنظير لصناعها فى الوقت الحالى ياراجل دى الناس لسه فاكرة ان الكتب بتتباع بس فى معرض الكتاب و ان سور الازبكية بالمعرض مكان لبيع الكتب المتخزنة و اللى ما اتباعتش

Mohamed ABADY Gemyhood محرر المدونة

Mohamed ABADY [a.k.a @Gemyhood] is an Egyptian Blogger and Published Author since 2005, Music Curator, New Media Expert-Trainer, Comics and Hiphop Artist.

19 comments:

  1. ياااااااااااااه
    انا مبسوطة ان حد فتح الموضوع ده والنبى
    شوف يا جيم يا بنى رغم انى قاعدة بنام الا انى قلبى مزقطط كدهو وانتعشت واستفقت عشان اقول
    ان انا متفقة مع عمر طاهر فى ان علاء الاسوانى عمل نقلة فى مسالة توزيع الكتاب
    لان فيه ناس برا دايرة مثقفى وسط البلد نزلت اشترت البلوة الروائية اللى اسمها يعقوبيان
    ساعد على ذلك حركة دعاية واسعة وان كانت مفهومة للرواية خاصة فى الصحف القومية
    لا اعرف فعلا لماذا رسخ فى ذهنى ان الناقد الكبير الراحل على الراعى هو الذى عرفنى على روايته
    ربما كنت مخطئة
    غالبا انا مخطئة فهذا لا منطقى على اكثر من مستوى

    الا انى اتفق معك تماما ايضا
    فى ان علاء الاسوانى اطلق مدرسة الركام الروائى
    والعته النقدى
    حيث الاحتفاء بكل شئ واى شئ لمجرد انه بيبيع

    لى عودة بعد اذنك

    ReplyDelete
  2. ماشى يا ستى و عليه و من كلامك انتى

    لا يصح التأريخ لانتعاش سوق الكتاب لمجرد ان خراء روائى بيبيع يبقى نمجده و نقول انه اللى نضف عقول الشباب و خلى الكتب بعده تتباع

    على كدة بقة ممكن اقول ان افلام البورنو ساعدت فى زيادة سوق تأجير الافلام الفيديو فى التسعينات

    ReplyDelete
  3. طبعا دى حقيقة تاريخية
    افلام البورنو ومجلات البورنو عملت انتعاشة فى اسواقها النوعية

    :)

    ReplyDelete
  4. الموضوع مش علاء الاسوانى بس كون ان يتأرخ لباولو و مكتبة ديوان و تقديمهم كأيقونات و نماذج و اسباب للدفقه الشرائية اللى حاصله دة اكبر غلط

    اساسا انا ماعرفتش مكان ديوان دى الا السنة اللى فاتت و علشان كنت مصاحب حد ساكن جنبها

    ReplyDelete
  5. كمان لسه بيحكوا فى حوار الطبعة رقم كذا

    دى دور النشر بتطبع الف فى الطبعة ربعهم هدايا

    ReplyDelete
  6. اهو ده موضوع تانى كبير عشان كدة قلتلك انا ليا قعدة طويلة عندك لما اصحى وافوق اصلا سوق النشر فمصر كله
    سوق شائه ومينفعش تستنبطله قواعد ولا ينفع تحطله مقاييس تقيس عليها بالمرة

    ReplyDelete
  7. ازيك ياجيمي ياخويا

    سعيدة جدا انك فتحت الموضوع ده

    افتكر في مدونة كتبت عن شيكاجو وكتبت رد على صاحب المدونة وقلت رايي بصراحة في الرواية اللى لاهي رواية ولا عبقرية وطبعا كأني غلطت في البخاري لان عدد من متابعي المدونة اعتبرني باغلط في رمز كبير من رموز الادب العربي وبيوزع كام مااعرفش ايه

    وبلوة التوزيع دي في حد ذاتها مصيبة لما تلاقي اي حد ناشر كتيب ويتكتب في الدعاية انه بيوزع اكتر من الكاتب الفلاني والكاتب العلاني

    يعني مسخرة مكعبة صراحة

    الموضوع عايز قعدة كبيرة فعلا

    تحياتي

    ReplyDelete
  8. كدة القعدة كبرت قوى

    طيب نقعدها فين دى بجد انتوا واحشنى جدا

    تعالى نتجمع كلنا فى يوم و هاديكى شوية كوميكس هدية

    ReplyDelete
  9. وانت كمان والله ياجيمي

    عايزين فعلا نتقابل يوم

    عايزة ارغي معاك رغية كبيرة قوي

    شوف عزة وعرفوني

    ReplyDelete
  10. نسيت صحيح اقول لك شكرا مقدما على الكوميكس الهدية

    ولو عندك لينكات لكتب عن الكوميكس ياريت تبعتهالي الله يخليك

    ReplyDelete
  11. ماشى خلينا نظبط يوم قبل رمضان لو الجمعة الجاية انا فاضى قبل ما اسافر سيناء

    بالنسبة للكوميكس انا عندى مكتبة كبيرة خلينا اولا اديكى النسخ البى دي اف و النسخ الاليكترونية و الافلام المأخوذة عن الكوميكس و بعد كدة نشوف الباقى

    ReplyDelete
  12. معنديش مانع

    ربنا يخليك ياجيمي

    يعني اجيب الفلاشة معايا يعني

    ReplyDelete
  13. بص
    هو انا مش هاقدر ادب في علاء الاسواني
    لانه كتب بقين حلوين عني في جريدة الكرامة
    وانت عارف اللي بيني وبين جريدة الكرامة
    فشايلهاله جميلة

    بس انا متفق معاك
    وكس ام باولو كويلو خراء آخر الزمان
    وعاوزك كمان تدبلي في ان تكون عباس العبد
    وتاكسي
    وكس ام كتب الفرافير والمثقفين الجدد

    وائل عباس

    ReplyDelete
  14. تقعدوها يوم الجمعة ؟
    اممممممممممممم فين طيب
    ده ما يمنعش انى هاجى ادلدل جردلى هنا واقول اللى فنفسى بس عايزة اشوفك تانى قريب يا ولدى

    ReplyDelete
  15. والله مش عارفة مين قال ان الاسواني له فضل تنشيط حركة القراية في البلد
    في رايي مظنش هو السبب
    رامز كان كتب عن الموضوع ده من فترةو قلت ان ميريت هي السبب في رايي
    اولا : لانها خفضت سعر المنشور لسعر مش حقول رخيص لكن معقول
    بدل ما القصة الواحدة كانت باربعين جنية
    ثانيا : لانها اهتمت بشكل او باخر بفكرة النشر البحتة
    بمعنى مالهاش دعوة بتنشر لمين من الاسماء الكبيرة او الصغيرة او حتى بمحتوى الكتاب
    و ده كان له شق كويس استفدنا منه كتب قيمة و شق اخر لكتب يعني جابت لي انتفاخ
    و من غير ذكر اسماء
    بس الاسواني و مع احترامي الشديد ليه كفاية عليه قراءة واحدة لقصصه و خلاص
    مافيش اي عمق
    مافيش اي حاجة ممكن الواحد يطلع بيها
    سرد شبة اخباري مع القليل من البهارات
    و دمتم

    حفصة

    ReplyDelete
  16. I dnt find Aswaniys' novels amazing, more like entertaining. I am glad to hear that younger adults are actually reading, at a time when the internet has affected reading of books around the World and there are even some voices warning of having younger generations seeking information only from the internet out of a false believe that all thats on the net must be the representation of facts.

    I dnt understand why someone would be upset if another person thinks so highly of Aswaniy or any other writer, each to his own and why the need to curse any person who disagrees with ur point of view, this last comment is specifically to one of those who commented and as usual showcased his choice of dirty words

    ReplyDelete
  17. تحياتى على هذا الموضوع
    النقلة الكمية ليس بالضرورة ناتجة من تفوق فى الكيف و الجودة
    مبيعات باولو زادت على مبيعات ماركيز فى وقت قصير
    و لكل منها تفوق كمى و نوعى
    أما الأسوانى فهو مجرد نقلة كمية وقتية
    فلا ينبغى تعليق الآمال و لا تقليلها
    من حيث الكيف فأرى ان الأسوانى مجرد كاتب و ليس مبدعا
    لنعول عليه الأمال
    شكرا

    ReplyDelete