Subscribe:
    Subscribe Twitter Facebook tumblr flikr Linkedin youtube

    12/14/2012

    نعم او لا .. مرسي الرابح الوحيد

    بدون الدخول في مقدمات طويلة انت في غني عنها بالتأكيد وانت "تهري" فيها طول الوقت مع الاهل والاصدقاء و عبر الانترنت. نحن أما استفتاء علي الدستور لا نعلم ان كان سيتم حسب السيناريو المرسوم له من عدمه, لذلك فلنفترض استنادا علي ملل الاحداث المصرية, انه سيمر و ينتهي و نشاهد المشهد الاخير لإعلان النتيجة من رجل بالتأكيد سيصيبنا جميعا بالملل كالعادة 
    نحن امام خيارين اما نعم او لا , وعلي عكس ما يري الجميع اري ان الاثنين في صالح الرئيس مرسي وجماعته, لن تصبح "لا" الضربة القاضية للرئيس و الجماعة ولن تصبح نعم بالتأكيد ضررا عليهم ... امممم .. ماتيجي نشوف؟

    خلينا في حالة التصويت بلا, والتي اري انها ستكون الفرصة الثمينة و الغالية جدا للرئيس و جماعته, و التي ستقدم لهم قبلة حياة حقيقية تنعش الحكم الاخواني ربما لفترتين او أكثر . تخيل معي تصويت في مصر لأول مرة يخرج "بلا" علي ما يريده النظام الحاكم .. تخيل معي شعبية مرسي ووصولها للسماء كأول رئيس يحدث هذا في عهده؟ تخيل معي مصداقية الجماعة؟ تخيل كيف ستقلب هذه ال "لا" كل الموازين وتقدم الاخوان علي انهم دعاة اصلاح و اهل ثقة و أمان علي حكم البلاد؟
    هاقولك علي الاكثر من كدة.. ستخرج "لا" مرسي و جماعته من مأزق تطبيق الشريعة امام السلفيين اللي ليهم سقف طموحات مرسي و جماعته عارفين انه لا يمكن تحقيقها علي الاقل امام المجتمع الدولي الذي يحتاجه مرسي لضخ المساعدات. ستخرجهم من ركن المزايدة السلفية عليهم برد يسيط .. يا سلفيين الشارع مش عايز الشريعة و علينا العمل اكثر في خلال السنوات القادمة من أجل اقناع الشارع .. بس خلاص
    وقتها يدعي المعارضة لحوار وطني موسع و يمسك رمز من المعارضة الحكومة و يشيل ليلة الفشل كلها و يحرق الجميع سياسيا بكل سهولة  و لو اعترضوا يبقي فعلا هما اللي عاوزين يوقفوا البلد
    لن يخسر مرسي بعد التصويت بلا .. بالعكس اي لجنة منتخبة من اي عدد من الافراد لن تقدم من التغيرات ماهو جوهري علي الدستور الموجود بالفعل .. ستكون تعديلات بسيطة نتيجة لضغط التيار الاسلامي الذي سيكون قوي في اي لجنة منتخبة قادمة ونتيجة لفقر الخيال بصفة عامة وهبوط سقف الطموحات العلماني .. وقتها سيصوت الجميع بنعم .. والا نكون بلد فاشل بكل تأكيد
    سيمر الدستور و يسترجع الاخوان "الكتلة الحائرة " بينهم و بين معارضيهم اللهم الا شرائح جديدة صدقت سيناريو "العدل الاخواني" ويأتي برلمان - ابسط يا عريان- يسترجع فيه الاخوان سطوتهم و شعبيتهم كفصيل اسلامي "مؤمن" يتلك الشرعية المطلقة انطلاقا من عدله و حياده و نزاهته , وقتها لن تملك المعارضة سوي لف مصطلح "اخوان كاذبون" قرطاس و الجلوس عليه بكل  راحة لفترة طويلة  
    ناهيك علي المستوي الدولي, هايتردد تعبير " عبيط بس عمل اللي مفيش رئيس عربي عمله " وهاتنطلق التصريحات النارية عن العدل الاخواني الذي سيصبح فيما بعد اسطورة المنطقة 
    في الحالة دي المفروض المعارضة تنتعش وتطرح نفسها في المشهد كبديل او علي الاقل بسيناريو وخطة و دة للاسف طول الوقت مفقود .. و ساعتها هاتكون الجموع اللي صوتت بلا مجرد جسد بلا رأس قادرة علي التفاوض .. و هاتتخبط في مواجهة جموع الناس  اللي اطمئنت لعدالة الاخوان و نزاهتهم

    التصويت بنعم مش هايفرق كتير بالمناسبة الا انه سيبقي علي ان الدستور مشكوك في شرعيته كنتيجة لعدم التوافق او نتيجة لنسبة من صوتوا بنعم التي اتوقع لها في هذه الحالة ان تكون اما من 55 الي 60 % و اللي هاتبقي نتيجة ضعيفة جدا  لخروج دستور شرعي او هاتبقي من 60 الي 65 % بأقصي تقدير 
    وقتها ستعي الجموع ان الاخوان اطبقوا علي الحكم , والرابح سيأخذ كل شيء في المعارك الانتخابية التالية, وسيتم قلب فحوي نتيجة الاستفتاء لاستفتاء علي شرعية مرسي و شرعية حكم الجماعة .. و قتها سيلتهمون كل شيء بكل شراسة و بجاحة .. وقتها الصمود و  المعركة هاتاخد ابعاد جديدة بين نظام شمولي اصابه السعار والجنون .. وشعب غاضب علي هيمنة فصيل واحد


    12/12/2012

    صفحتين من قصة مصورة



    الصفحة الاولى

    خلفية بانوراميك
    المحلة متعبة.. بعد يوم طويل انتهت فيه ثلاثة ورديات عمل مرهقة خلفت ورائها القليل من الدخان المحلق بعفوية فوق ثلاث مداخن هى المميزة لعموم شعب مصر الكروى من أول مباراة بعد صعود فريق غزل المحلة للدورى الممتاز المذاعة مبارياته عبر القنوات الارضية.
    الوان قاتمة تفرضها قدسية المكان .. الناظر من الاعلى يميز بسهولة تعانق ساعة مصنع المحلة مع مبانى مجلس ادارته  الرابض على صدور عماله .
    الزمان قبل آذان المغرب بدقائق ,, رمضان صيفى مائل للحرارة.
    (الكادرات تتحول الى سوبر كادر ، تملأ التفاصيل فى الخلفية  الفواصل بين الكادرات)
    كادر 1
    احد بيوت المستعمرة ( البيوت الخاصة بعمال غزل المحلة ) أصفر داكن متسخ بالتراب .. الشرفات من الحديد الكريتال عتيق الطراز  مشغول بورد معدني من بتاع أيام الرخص ..
     سميحة سيدة محلاوية فى النصف الثانى من الثلاثينات ممتلئة الى الحد الذى يسمح باطلاق عليها الوصف الانثوي الشعبي .. بطاية ، مدلدلة سبت خوص مكسو بقطعة من قماش ملاية قديمة ، تتصاعد منه أبخرة خفيفة لذيذة. تتلقفه أيدى إلهام ذات الخامسة و العشرون عاما .. قلة الحظ فى الجمال تسبب مع الفقر لتأخر سن زواجها بالرغم من عودها الملفوف فى الجلابية البيتى
    سميحة : كل سنة و انتى طيبة يا إلهام ..
    سلميلى على أمك و قوليلها هانزلها بعد مسلسل نور الشريف ( كادر إضافى )
    -   الكادر مستطيل بالطول على يمين الصفحة.
    كادر 2
    أم مصرية محلاوية تشبه الى حد كبير الامهات القاهريات فيما عدا لمحة بسيطة من الخشونة خلفتها سنين عملها بالمصنع  ، جلابية سوداء و استعداد تام لصلاة المغرب بعد ان تكون شقت صيامها على بلحاية ، جالسة على كنبة محلاوى مشجرة الكسوة ، يغلبها اللون الاخضر الفاتح مع وردات كبيرة حمراء المحددة ببعض السواد المبتعد عن الحدود بعفوية لعيب فى مكنة طباعة القماش ، قاعدة مربعة أمام ترابيزة مفروشة بجرنال و عليها خمسة أطباق بها القليل من الطعام و زجاجة مياه كانت منذ زيارة أخر ضيف زجاجة بيبسى نزعت ورقتها من المنتصف ليتغير مسارها فى دورة الحياة.
    الأم : شالله يخليها سميحة أصيلة و صاحبة واجب
           إنبى لتقوليلها كل سنة و هى طيبة و بعودة الأيام  ( بالون إضافى )
    -   الكادر مربع شمال ، يحتل منتصف طول المستطيل فى الكادر الاول
    كادر 3
    إلهام تحمل طبق تتصاعد منه الابخرة بعد ان دخلت للتو من البلكونة و تركت السبت على الكنبة لتضع الطبق بإهتمام على الترابيزة أمام والدتها.
    إلهام : ياريتها تيجى على قد طبق فى فطار رمضان ياما دى هى اللى مصبرانى ع الوردية و كافيانى شر ولاد الحرام.


    الصفحة الثانية

    كادر 1
    كابشن : و فى نفس الاثناء بشقة سميحة
    الزوج : الواد مسعد مابطلش زن .. إملى دماغ البت إلهام قبل ما يفوت قطرها
    سميحة : أملى دماغ مين .. مبقاش الا خدام الادارة دة كمان اللى يتجوزها

    كادر 2
    الزوج : يا بت إدارة ايه و مصنع ايه .. دة جواز  !!
    سميحة : ماهو عشان جواز !! .. يعنى البت تتجوز واحد ناقص و دلدول عشان تتجوز و السلام

    كادر 3
    الزوج : ناقص ودلدول ايه بس ؟ دة صنايعى و متثبت كمان
    كادر 4
    سميحة : اللى يخبص على زمايله و يبقى مخبر عليهم دة ناقص !!

    كادر 5
    سميحة : و اللى يقف على ابواب الادارة يتمحلس و يشتغلهم خدام يبقى أسمه دلدول  .. و لا ايه يا أسطى ؟

    غمزة من عين سميحة ... هاتتفهم بعدين مع الاحداث ( ان جوزها هو كمان دلدول )



    * الرواية عن احداث حقيقية من ملفات مركز هشام مبارك


    8/29/2012

    التفسيرات البعيدة للأشياء القريبة .. عبد الناصر مثالا

    صعبة هي الحياة، خاصة فيما يتعلق بتفسيرات الاشياء.. اعاني منذ فترة من داء عضال .. احاول كأي بشري عادي تفسير ما يحدث من حولي من اشياء، هو فعل قد يكون بسيطا في عوالم موازية لحياتنا الارضية المملة والنمطية لأبعد الحدود
     حسنا .. ندخل في الموضوع مباشرة بعيدا عن التفلسف الزائد عن حده، فكر قليلا؟ بوجه عام .. هل يحدث اي شيء منطقي من حول؟ هل تطالع الجريدة او موقعك الاليكتروني او برنامجك المفضل لتستمع او تشاهد او تقرأ اخبارا منطقية؟ يحكمها منطق حتي وان كان طفوليا ساذجا؟ بالطبع لا
    فلماذا نحن مطالبون بتقديم تفسيرات واجتهادات منطقية لأخبار وظروف واحداث عبثية؟ لماذا نختار ان يحكمنا المنطق والعبث الجالس الحقيقي علي كرسي العرش؟
     لذلك وبدون تفلسف قررت الخروج من صندوق الالعاب البشري .. المرهق والغير مبرر وجوده علي الاطلاق .. قررت وبعد جهد ان افسر التفسيرات خاصتي
    فلنأخذ مثال .. عبد الناصر مثلا .. ولنسرح بخيالنا في محاولة لوضع اسباب منطقية وواقعية بحسابات واقعنا العبثي
    لماذا العروبة؟ من اين اتت فكرة العروبة لعبد الناصر؟
    نهار خارجي - حوش مدرسة ابتدائي قذر
    هرج ومرج واصوات عالية وتدافع علي الحدود الخارجية لدائرة تلاميذ يقف في منتصفها تلميذ ضخم يسحل تلميد آخر "ناصر" علي وجهه تماما مثل مشاهد افلام المراهقة "الهاي سكول" التي تعرض علي قناة ام بي سي ٣ والتي يشاهدها الاطفال والبالغون المصابين ببعض الاضطرابات 
    ، يخترق الدائرة تلامذة ملامحهم مختلفة يتحدثون بلكنة "فلسطينية" وعراقية" يميزها العارف، لينقذوا "ناصر في مشهد ينتهي بتنفيض الملابس وابتسامة مع جملة" هاردهالكوا في يوم ما نبقي ايد واحدة كلنا .. ودة عهد ودين عليا" ينتهي المشهد.. او هكذا كانت بذرة فكرة العروبة
    نهار داخلي - في غرفة صغيرة بمركز قيادة الثورة
    ناصر الضابط يضع سماعة التليفون علي ودنه .. ياتي الصوت عبر الهاتف: اخويا جمال مبروك نجاح الثورة .. مفيش حجة .. منتظرين تنفيذك للعهد
    يخرج ناصر ليطيح بـ "محمد نجيب" فقط لينفذ عهدا قطعه علي نفسه منذ الصغر "العروبة" .. عهد الطفولة .. شوفت؟ الامر بسيط
    نهار داخلي - قصر الرئاسة
    الرئيس جمال يسرح بخياله "فلاش باك"  راجع لبيته وهو صغير شايل صندوق من البيض " يطارده تلميذ المشهد الاول يجري .. يقع .. ينكسر البيض .. يبكي بحرقة .. تظهر فلاحة طيبة من اللاشيء بمشنة بيض كاملة .. تعوضه عن "بيضه" .. رجوع للواقع .. يتناول الرئيس ورقة وقلم .. ليخط اول سطور قانون الاصلاح الزراعي وفاءا للفلاحة الطيبة
    ولماذا كان يكره الاخوان؟ 
    ربما كان يكره جمال اسم "حسن" الذي ستعرف وبقليل من المجهود انه نفس اسم التلميذ الضخم في المثال الاول.. او كانت مشكلتة الاساسية مع "البنا" كحرفة ومهنة بعد قصة تداولها بعض الخلصاء عن سقوط "طوبة" من يد بناء اثناء 
    ترميمه لبيت الجيران .. ثاني يوم ما كسر البيض تحديدا
    ======
    الان اصبح الامر واضحا .. نحن لا نحتاج الي تفسيرات منطقية علي الاطلاق .. دعها تعمل .. دعها تمر 
    وليصنع كل منا تفسيراته الخاصة .. برة الصندوق

    8/25/2012

    السرعة تساوي صفر

    السرعة تساوي صفر، تلك هي المشكلة
    لسنوات طويلة بحث واجتهد وكد وعرق 
    في جدلية وحيدة محيرة .. بالنسبة له
    ايهما اكثر راحة ومتعة؟
    الشهيق .. ام الزفير
    في اول ركوبه لإختراع الطائرة 
    استمتع بعرض النجاة المقدم من الطاقم
    انجليزية بلكنة المانية عميقة
    فضول عميق لتجربة جهاز الاكسجين الانيق
    في مساحة اخري ستعرف انه يحب الكوميكس
    اذن.. ستستنتج انه بالتأكيد تصفح كتيب النجاة المصور
    هو سعيد .. بالرغم من كونها صور قد يأتي بعدها موت
    التقط كيسا كرتونيا انيق .. بني اللون
    شهيق .. زفير 
    شهيق اعمق .. زفير اكثر عمقا 
    يكرر السؤال علي نفسه
    يحاول ان يعتصر الاجابة
    العملية تتسارع وتتكرر 
    دوار وارتخاء .. مصحوب بضغط الاقلاع
    يتذكر انها قالت له ان يتثائب بكثرة
    او يمضغ قطعة لبان من الحجم الكبير
    يتذكر ايضا انه نساه متعمدا 
    ذلك اللبان الذي يجعله اكثر صرامة في التعامل مع البشر
    ستعرف مستقبلا  الشيء الكثير عن متلازمة اللبان والعنف خاصته
    عودة للدوار .. بعد فاصل قصير من  تذكر النسيان 
    لا يتذكر الأن كيف بدأت الحكاية 
    ولا كيف وصل الي حالته تلك
     اها .. بالتأكيد ذكره دواره بالقيء في المحيط 
    علي الجانب الاخر من بارات ونوادي كازابلانكا علي الكورنيش
    اه .. كان يحكي لنفسه 
    عن الرابر دون بيج بكازابلانكا والرابر مسلم بطنجة
    طنجة .. هي طنجة اذن .. يعشقها دون ان يراها
    يااااه .. احب بيونيس آيرس قبل ان يراها ايضا
    البوكا جونيورز متعثر هذه الايام 
    تماما مثل باقي الفرق التي يحبها 
    وانت تعلم بالتأكيد انه يعشق كرة السلة اكثر من كرة القدم
    اقلع عن الذهاب الي الاستاد .. لانشغاله الدائم
    يجلس في بيته .. وسط عرقه واوراقه وأجهزته الاليكترونية
    منذ فترة، قرر ان يشتري العدد الكبير، من الاجهزة الرياضية
    احبها الي قلبه 
    حبل النط الاصفر
    جاء داخل علبة ظريفة 
    احبها هي الاخري
    ينط .. وينط 
    حركات ايدي منتظمة 
    جسم ثابت 
    شهيق .. زفير
    شهيق زفير 
    صحيح .. ايهما اكثر راحة؟

    7/29/2012

    عن حملة ماتفطريش صائم


    ماتفطريش صائم .. وقفة نظمها فريق "هانصلحك" - من طلبة كلية الهندسة جامعة الاسكندرية - امام مكتبة الاسكندرية، دعت فيها المارة من السيدات الي  التوقف عن "تفطير" الصائمون بالتبرج والملابس السافرة 
    دعنا من اسم الفريق "هانصلحك" ..  الشباب صغير في السن وقد لا يعي ما ينطوي عليه الاسم من بلطجة ورخامة علي المجتمع  .. الحماسة الشبابية مطلوبة ، بس ماتبتديش اول خطواتها بـ "هانصلحك" .. لان نهاية الخطوات دي هاتكون الخلافة والامامة والحاكمية .. في تطور طبيعي خالص بالمناسبة
    كما قلت الشباب صغير وقد لا يكون مر علي ثقافة مختلفة، هو ملتزم بفكرة ان الغير محجبة مثيرة بالضرورة .. وان المتبرجة تأخذ العين وتفتن الصائم 
    فقط صورة اللحم البض ومساحيق التجميل .. هي المثيرة وفقط .. ولان الشباب صغير - نكرر تاني - يجب ان نشرح لهم ان هناك ماهو ابعد من هوس اللحم العريان مثلا وبعض الالوان
    هل تعلم عزيزي الطالب الجامعي ان هناك هوس جنسي لدي بعض المجتمعات والاشخاص بالمحجبات؟
    هل تعلم ان هناك هوس جنسي واثارة لعيون المنتقبات لدي بعض المجتمعات والاشخاص؟
    هل تعلم ان هناك هوس جنسي مشهور علي الخادمات حتي بملابس شغل البيت؟
    هل تعلم ان العباية السمرا ترند مهم جدا في الثقافة الجنسية الشعبية؟
    هل تعلم ان البادي الكارينا مثير لبعض الشباب؟
    هل الرجالة مطلوب منهم اشياء معينة ولا الحملة موجهه للنساء علي اعتبار ان الراجل هو الهائج الوحيد في رمضان؟

    واخيرا .. تكفيك نظرة سريعة علي المواقع الجنسية العربية .. لتعرف جيدا ان هناك مكانة كبيرة لفيديوهات وصور
     المحجبات والمنتقبات واحتفاء مبالغ فيه بتلك الفيديوهات والصور الغير متبرجة بالمناسبة 

    7/23/2012

    الشاب خالد .. بختة

    نويت وعقدت العزم علي الرجوع لتقديم اغنيات من الثقافة المغاربية ( تونس - الجزائر والمغرب) بعد توقف اللهم الا من المشاركات عبر تويتر وفيسبوك .. مع اضافة تفسير بالعامية المصرية لكلمات الاغاني التي قد تصعب علي البعض

    نبتدي مع واحدة من الاغاني المحببة الي قلبي والمرتبطة بالعديد من ذكريات الماضي خاصتي، اغنية "بختة" واحدة من الاغاني الشهيرة للفنان الجزائري "الشاب خالد" والتي تعد واحدة من تجارب اعادة احياء التراث المغاربي التي عودنا عليها الشاب خالد منذ بداية ظهوره والتي تنطوي علي حسن اختيار دائم وحيوية في القالب الموسيقي الحديث المحافظ
    علي تراث قامات مغاربية مرتفعة مثل الشيخة "ريمتي" و"دحمان" الخ من قائمة طويلة من المبدعين
    الاغنية تحمل اسم "بخته" والتي يروي عنها انها قصة حقيقة حدثت بالفعل لمؤلف وملحن الاغنية الاصلي، شاعر الملحون الجزائري "الشيخ عبد القادر الخالدي"
     ولد يوم 20 أبريل 1896م ببلدة فروجة بدائرة سيدي موسى في ولاية معسكر، وكان أول ولد أبيه الفلاح محمد الصغير الخالدي. تعلم عبد القادر القراءة والكتابة وحفظ ما تيسر له من القرآن الكريم في كتاتيب حي سيدي بوسكرين بمدينة معسكر، الحي الشعبي الذي نزح إليه أبوه واستقر بأسرته للعمل في مجال الصناعة التقليدية وذلك بعد عزوفه عن الفلاحة والارض..إلى جانب إقباله على العلم والمعرفة، ورغم صعوبة أو تعذر ذلك على كل الجزائريين آنذاك، ظهر على الفتى عبد القادر الميل إلى سماع الشعر والغناء وما لبث حتى تبوأ مكانا له في مصف الشعراء والمغنيين يجيد أداء القصائد ونظمها أيضا كما اشتهر بتغزله ببختة تلك المرأة الفاتنة التي تفتقت قريحته الشعرية في وصفها وحبها..
    خرجت قصيدة "بختة" الي النور في الاربعينيات اي ان عمر الاغنية الان يتجاوز ال ٧٥ سنة تقريبا  
    اختلف السميعة في شطر من الاغنية يقول بالاستناد لأصل القصيدة "حسنوا عون الخالدي" والتي يقول البعض ان "الشاب خالد" اصبح يغنيها "سالو عود الخالدي" في اشارة للخالدي نفسه
    وبقي ان نقول ان الاغنية لم يقتصر تقديمها من خلال الشاب خالد فقط بل قدمها عدد لا بأس به من المطربين الجزائريين  مثل  بلاوي الهواري و"الشاب حسني" الذي اعجب بنسخته من الاغنية بشكل شخصي
    والاخير لمن لا يعرف هو صاحب اغنية يا وهران روحي بالسلامة
    الغريب انني وجدت هنا قصيدة اخري بعنوان "بختة" وفي كلماتها ايضا اسم "بختة" قد يكون لهذه القصيدة اسم اخر،  ولكن المؤكد ان "الخالدي" تكلم عن "بختة" في عدة قصائد بالفعل مثل قصيدته "عاري عليك بختة" التي ستجدها في نفس الرابط
    كلمات الاغنية  والتي يختلف السميعة علي اجزاء منها .. الا ان النسخة التي سأقدمها هي النسخة الاصلية "الكاملة" للقصيدة بدون تغيير او تعديل
    يامعظم يومًا جات * منيتي صابغة النجلات
    بختة زينة لـــنعات * و الوجاب الهوارية
    فاتت نجمة لوقات * في الطبع ذا المازوزات
    بختة عنق العرّاض * زينها ما كسبوه غياد
    مطرودة في لوهاد * ضيقوا بيها حيحاية
    ما ترجاش الصياد * قارية علم الحكوية
    بختة عارم لحداب * دايرة كي جازية ذياب
    تسلب كحلة لهذاب * بالسمايم و العقلية
    مقواني يالحباب * نتمحن و الحق معايا
    ذاك اليوم سعادي * لقيت فيه شعاع القادي
    بختة نور ثمادي * المالكتني كالجنية
    يرغبها مرادي * منين تلغي يا خويا
    يرغبها مرادي * منين تلغى لي يا سيدي
    دبلة قلبي وحدي * و كيتي من بختة كية
    حسنوا عون الخالدي * يا اللي شفتوا في الدنيا
    جاني راجل بشار * صابته بختة في لاقار
    رسلته جاء للدّار * عاد لي لخبار خفية
    اهلكني يا لنظار * بعد كان مهمدن مايا
    جاني في نص النهار * صابني مهموم و مضرار
    من المحنة و التفكار * ضايقة لوطان عليا
    شارب من الشوق مرار * خاطري عند اللي بيا
    حين سمعت خبرها * طاش عقلي و مشى ليها
    من تشواقي فيها * فرحت كاللي صبت سعاية
    سرقتني محنتها * زيلفطت قلبي و حجاية
    نجبرها في الكليش * راكبة كي امير الجيش
    رقبتها بالطرنيش * راصية و الوجه مرآيا
    منها و ليت دليش * ما بقات زعامة فيا
    صادتني كا البهتة * منين شفت غزالي بختة
    تضوي كالياقوتة * مخالفة شهرة زوخية
    قطعت في النهتية * منين مدت لي اليمنية
    اتسالمنا بالشوق * والمحبة قدام السوق
    سلام طويل حموق * ما عبينا بالدونية
    المعشوقة و المعشوق * من يلوموهم عكلية
    هوّدنا للنّـوتير * ما سمع بنا حدّ الغير
    انا و ضيّ المنير * دارقين على الفرّاية
    في ساعة ساعة خير * و فيت مرغوبي و منايا
    ظلينا كان و صار * و المحبة تجلب لسرار
    الهدرة بالتعزار * و القلوب بلا غشية
    و انا كيفاش ندير * معسكري و أنت قبلية
    قالت نور عياني * شعاع نور البدر السّاني
    راني يا محّاني * على يدك تصرف فيا
    انتايا سلطاني * و خادمك بختة جارية
    سبع وقات سهارى * بلا شراب مدام سكارى
    ما مليت النظرة * و لا حديث المعناوي
    تسرقني بالخزرة * منين يلقوها عينيا
    مزين سهرات الليل * و القصبة و الخودات تميل
    و مطافل في التاويل * حافظين شروط الجرية
    ذي خلة ذاك خليل * ذا نمر ذاك لبنية
    مزين حل التفسير * و الحزام و تفقاد الديّر
    مزين حكّ الشّبير * فوق سرتيّة جراية
    شهبة و الجلد حرير * تنقلب كالروحانية
    زهو الدّنيا لبنات * و الخمر و زريع الطاسات
    و مخالية القصبات * بينهم طفلة شرهية
    كي بختة من خلاّت * خاطري في ضيق عشية
    معظم يوم الفرقة * هداتني بختة في ضيقة
    الهم بلا شفقة * حازني من كلّ ثنية
    حرقت قلبي حرقة * منين ركبت في الطوّاية
    كي بقتني بالخير * ناض في قلبي هز غزير
    و هداتني مثل البصير * محيّر باقي في وطية
    راهي في ذاك الدّير * بين قبلة و التّلية
    ما طابت لي همدة * جوارحي شاشو للصدة
    شوار المنقودة * تاج من ينوفو بالعنفية
    نشوف المقدودة * ظريفة الساق الهمّية
    نغدى أنا و السامعين * غايتي عز المظلومين
    سجّرته راس العين * ولد قاسوم الحشمية
    جعله ربي للمومنين * رحمة للبلدية
    الاّ و لت للفتان * يهجم كالصيّد الحقدان
    ما يرضى بالفديان * عوض في طوع اللي بيا
    و يلاّ ولت للشحان * ما تكوده حتى حية
    نغدو شور الخولة * بختة عين واد قزولة
    دبلة قلبي دبلة * و خوضت مايا و هوايا
    نباتو في هالة * مهرسين افام العديا

    واخيرا يمكنك طلب تفسير او معاني للكلمات في القصيدة من خلال التعليقات 

    7/21/2012

    رياضة الثورة المفتوحة

    هل تعلم بعض الشيء عن الرياضة القتالية المسماة بـرياضة القتال المفتوح والمعروفة عالميا بإسم 
    MMA Mixed Marshal Arts 
     حسنا هي رياضة قتال مفتوح تتنوع فيه الرياضات القتالية، والمسموح فيها بكل شيء تقريبا وتعد من اعنف الرياضيات الحديثة، والتي تلعب في ملعب ثماني الشكل وتنتهي بالضربة القاضية او التسليم والخروج او بقرار الحكام في اقل الاحوال
    ما علاقة كل ما سبق بالثورة ومرسي والمجلس العسكري وكل ما بدأ من يوم ١١ فبراير الي يومنا  هذا
    في بداية متابعتي لهذه الرياضة كنت اعتقد ان المباراة انتهت مع سقوط مقاتل علي يد الأخر، ممكن تقول كنت بعتقد ان "الشكل حلو" والرمية حلوة وقوية وهاتجيب النهاية والدنيا تبقي جميلة، الي ان صحح لي صديقي "عباس ابو الحسن" المتمرس في تكتيكات اللعبة ان هناك فرق بين السقطات واشكالها ومدي فاعلية كل منها .. اللي ان ذهب به القول ان هناك لاعبين يتعمدون  السقوط علي الارض لانهم ببساطة يجيدون القتال الارضي اكثر بعيدا عن القتال علي الواقف التي يتطلب مهارات ولياقة ما
    لخصوصية المثال خلي صدرك يوسع اكتر لشرح حالتين شايفهم افضل مثال للي حصلنا بالضبط من يوم التنحي لحد النهاردة 
    الحالة الاولي "فول جارد"

    في المشهد السابق ممكن كلنا نتوقع ان اللي مرمي علي ظهره خاسر بلا محالة، دة اكبر غلط .. لان الوضع دة للمحترفين لا يعبر عن شيء وهو جزء من القتال يمر لصالح اي من المتقاتلين وفي بعض الاحيان المقاتل الاسفل يكون الاقرب تقلب موازين القتال ويخرج بها فائز برغم مظهره غير الدال علي ذلك 
    بالضبط هذا ما فعله المجلس العسكري وساعدناه جميعا بالتهليل لسقوط نظام لم يسقط بعد، هو فقط في حالة تخبط وتفكك، سرعان ما استعاد تماسكه من خلال دوائر غير منتهية من القرارات التي تجعل البلد كلها ساكنة في نقطة الصفر، في حالة ثبات نتيجة للفرهده في معارك خسرانة، مُعدة السيناريوهات سلفا .. تلك الصراعات التي صنعت للثورة المضادة الفرصة لتضع ارجلها بينها وبين جسم الثورة كما في الصورة وتبدأ الترفيس والخبط والرزع متحينة الفرصة للانقضاض علي الثورة وتحجيمها او تطويل المباراة لآخر نفس
    الحالة الثانية " فول ماونت

    او يمكن ان نسميه في مثالنا .. كيف تعمل ثورة وتظبط الفينيش" ودة اللي كان المفروض يحصل بحماية "شرعية ثورية" لم  يستغلها أحد، وضع الخلاص ماهو مدني مدني وماهو عسكري عسكري .. يحاسب ويعاقب علي ما فات ونبدأ مرحلة جديدة نلعب فيها سياسة "مدني في مدني" .. بعد ان نكون انتهينا من معركة هي رئيسية وحتمية في الصراع .. ودة اللي تقريبا لسه ماوصلش للاخوان والاسلاميين لحد دلوقت .. بوجود العسكر لن ينصلح حال شيء حتي لو اضفنا علي ال ١٠٠
    يوم بمليون يوم جديدة 
    ودة  ممكن يكون افضل سيناريو للخروج من  المطب الرئاسي اللي لبسناه كلنا وقبلنا الاخوان نفسهم
    اعلم ان مرسي وجماعة الاخوان اصلاحيين من الطراز الرفيع، ولكن بقائهم الان مرهون بإلتصاقهم ورجوعهم للصف الثوري، الامر اللي ممكن يخسرهم ترابيزة المفاوضات للأبد
    هي معركة الفرصة الأخيرة اما ان يخسر مرسي كل شيء نقطة نقطة ويوم بعد يوم وقرار بعد قرار .. واما يقلب الترابيزة ويقرر يركب "فعليا" مدعوم بقوة الشارع ويلحق الاخوان آخر فرصة ممكنة بينهم وبين الشارع


    من الممكن ان تكمل المشهد ايضا بـ
    كيف يدعم مواطن عادي .. رئيسا للجمهورية
    عن مرسي وعمدة باريس وكائنات أخري

    7/18/2012

    كيف يدعم المواطن العادي .. رئيسا للجمهورية؟

    احب المنطق .. احب افهم ثم اتحرك، غير مدفوعا بأدرينالين الفعل من أجل الفعل.. لأن المنتوج في اغلب الاحوال سيكون عشوائيا ومجرد مضيعة اخري للوقت .. وبناء عليه
    بصفتي مواطن مصري عادي، استمع الي دعوات النخب المثقفة واعضاء البرلمان المنحل واعضاء مكتب الارشاد الخ الخ الخ والتي تدعو ليل نهار الي "دعم" رئيس الجمهورية الدكتور "محمد مرسي"، قررت ان افكر بإيجابية هذه المرة وان ابحث فعلا عن مخرج لكل مشاكلي كمواطن ومشاكل البلد بشكل اكثر تعميما من خلال دعمي لرئيس الجمهورية
    حاولت وضع آليات وخطوات جادة بعيدا عن قوالب التنظير والرغي الفاضي، ثم طرحت السؤال علي شعب تويتر وفيسبوك، ولا  اجابة، اللهم الا اجابات من عينة نصائح "جلدة الكراسة" والتي تتلخص في دائرة مفرغة من الاخلاقيات الاجتماعية "نشتغل بجد" او "نخلص في شغلنا فالرئيس يحس بده" طبعا كلها بديهيات
     ولكنني هنا ابحث عن آلية للدعم (نقاط وخطة) تجيب علي السؤال، ان كان الرئيس في حرب فعلية مع العسكر وحرب من أجل صلاحياته، فما هي خطة دعمنا له؟ (وارجو مراعاة كلمات مثل خطة و آليات وخطوات لأنها عندي عزيزة) .. كيف اصبح مواطن عادي جدا ومساند "للسلطة" في نفس الوقت .. داعما لرئيس الجمهورية.. كيف .. كيف
    قبل ان تتهور في اجابات دعني اذكرك ان هناك نموذجان -اختراعات مصرية- لدعم رئيس الجمهورية او السلطة بوجه عام 
    ١- نموذج "المواطن اللجنة" : هو مواطن قرر ان لا حياة له علي ارض الواقع لا يسعي لمجد شخصي ولا يكترث بضياع وقته ولا ينشط الا في دعم "النظام" وشخص "الرئيس" عبر الشبكات الاجتماعية (تويتر فيسبوك ويوتيوب) ومن خلال التعليق علي مواقع الصحف الاليكترونية .. احيانا بمقابل مادي واحيانا اخري محبة ورغبة في المشاركة 
    ٢- نموذج مواطن ميدان "مصطفي محمود": مواطن مرسوم علي وجهه اغلب ملامح البؤس والشقاء المذكورة في روايات   تشارلز ديكينز .. يكاد "فقره" ان يقول خذوني، وبالرغم من ذلك يرفع صورة الرئيس ويبوسه من فمه في الصورة في بعض الأحيان .. مهللاتي بالفطرة لكل ماهو سلطة .. يدعم القرارات عمياني .. اجري عملية ذاتية لإستئصال فص "العقلية النقدية" من مخه منذ زمن .. الجميع مع الرئيس وقراراته وانا منهم 
    والنموذجين من وجهة نظري لا يقدما دعم فعلي ولنا في "المخلوع" العبرة والموعظة 
    حسنا الرئيس في مأزق .. نحن والنخبة نردد هذا ولكن هل رسم لنا الرئيس صورة لطبيعة المأزق؟ هل اعلن انه في حرب فعلية مع العسكر محددا ملامحها وابعادها حتي نتمكن من دعمه؟ هل اطلق تلك الدعوة بالفعل؟ هل طلب مشاركتنا وبالطبع  مش علي طريقة "الشعب لازم يشارك" الخاصة حصريا بالمشير؟ من حقي كمواطن "خائف من الاعتقال" ان اتذكر ان هناك شباب تم القبض عليهم بالفعل خلال الايام السابقة في تظاهرات ضد العسكر لدعم معتقلين علي يد العسكر.. وانا اسعي للتظاهر مثلا لدعم الرئيس تطوعا ضد العسكر دون دعوة مباشرة منه .. امر منطقي
    وبناء عليه - حتي لا يغضب الكتاتني- لكل دعم ما اعلان مسبق بوجود حرب وصراع ما، واضح المعالم وبشكل علني محدد الملامح حتي لا نحفر البحر كل يوم محبة في شخص الرئيس 
    كل ما اطالب به منطقي -من وجهة نظري علي الاقل- رئيس منتخب من المفترض انه ثوري يخوض حرب ضد قوي الثورة المضادة والعسكر .. كل ما عليه اعلان تلك الحرب والعمل علي توحيد الصف الوطني من اجل الدفاع عن ما تبقي للثورة من كرامة وفاعلية .. امر منطقي
    او نستسلم للدعوات الاخوانية بالصبر علي الرئيس والتي تتناقض مع دعواتهم لمساندة الرئيس!!!! .. اللهم الا مساندته بالدعاء قبل الافطار في شهر رمضان

    7/17/2012

    عن مرسي وعمدة باريس وكائنات أخري

    بس ياسيدي ومن وقتها وهو عمال يحاول يرضي الباريسيين بأي طريقة عن طريق خدمات وخدمات لا تنتهي.. اختتمت احدي الصديقات حكايتها بتلك الجملة اثناء تمشية خفيفة في شوارع باريس ، والتي بدأت بالحديث عن "العقلية النقدية" للمواطن واستمراره في المطالبة والمطالبة ونقد الاوضاع، تبدأ الحكاية او "المثال" ان عمدة باريس قرر المساعدة في رفع المعاناة من المواصلات بتخصيص دراجات علي جوانب الطرق للإيجار عن طريق "الكريديت كارد" والتي لا تستغرق دقيقة واحدة في طريقة سهلة ومريحة، قد يبدوا مشروع طيب وفعال في مدينة تعشق الدراجات، ولكن اصحاب السيارات ارتفعت اصواتهم بالنقد اللاذع للعمدة الذي اقتطع من المساحات المخصصة "لركن" السيارات لتنفيذ المشروع في مدينة تعاني من ازمة في "ركن" سياراتها فتحرك لطرح حلول سريعة، ولم تنتهي القصة، تكررت مع تخصيص سيارات للإيجار السريع ايضا  مربوطة بماكينات خاصة مثل الدراجات سالفة الذكر.. ومع قراره بتخصيص حارة من  كل طريق لمرور الاوتوبيس والتاكسي فقط، لتوفير سيولة مرورية لركاب الاتوبيس اتهمه سكان باريس وقتها بالعمل علي تضييق الشوارع الباريسية الواسعة
     لاحظ اننا نتحدث هنا عن "باريس" تلك المدينة التي قد تكون وجهة نظر البعض فيها ان شوارعها لا تحتاج الي شيء، نتحدث هنا عن قرارات عمدة "اشتراكي" لصالح الغير قادرين لتوفير خدمات تعينهم في مسيرات سعيهم اليومية.. عن قرارات تلمس حياة المواطن العادي بشكل يومي ومباشر جدا
    في الوقت اللي ممكن وبشكل مبرر جدا ترتفع اصوات بخطاب من عينة "ادوله فرصة" او "الراجل شغال" او "شكل فرنسا امام العالم" او هيبة العمدة" الخ من القائمة التي يعرفها الجميع عن ظهر قلب 
    كل هذا في مدينة سياحية كبيرة في بلد مستقر في ظل نظام سياسي،  مش بلد في اشد الحاجة لقرارات ثورية، والتي 
    خرجت للمطالبة "بعدالة اجتماعية" لم تأتي بعد   
    لا اجد تبريرا واضحا حتي الأن لنموذج المواطن المدافع عن السلطة، لا يسعي الي نقد الاوضاع او المطالبة بالحقوق، فقط 
    دعوات للإنتظار والفرجة وكأننا نعيش في سويسرا مثلا ونمتلك رفاهية العيش والدفاع عن نظامنا الحاكم
    ناهيك اننا نعيش في بلد اصلا لا يتحرك فيها ساكن الا بعد الحاح وبعد تكرار وتكرار لمطالب يحتسبها العالم ضمن 
    البديهيات 

    من حقي الاستغراب والقلق من رئيس لم يفعل شيء سوي الدفاع عن مجلس وحضور بروتوكولات رئاسية في الداخل والخارج .. من حقي الاعتراض علي رئيس تنفجر الاضرابات العمالية فيظهر في خطاب يدافع فيه عن نفسه امام منتقديه مهددا اياهم وكله بالقانون .. من حقي القلق والاستغراب والاعتراض والنقد ، بسبب التوقيت والأولويات والتخبط بعد تصدير صورة ان طائر النهضة سينتشل الجميع من الضياع في غضون ايام .. بالطبع هذا ليس سقف احلامي ولكنه الحد الادني من تصريحات الرئيس نفسه وقت ان كان مرشحا للرئاسة
    لا تتسرع في ردود من نوعية "مش معاه سلطة" او "العسكر هو اللي بيحكم" .. قلنا ملايين المرات نتخلص من العسكر اولا ثم نجري انتخاباتنا "مدني في مدني" الاخوان هما اللي اقنعوا الجميع ان انتخاب رئيس هو نهاية كل شيء وهو نجاح الثورة وهو الصورة المنطقية لطرد العسكر وتسليم السلطة.. ففي مدة ثلاثة ايام واثناء "جدلية مجلس الشعب" اولها ظهر  .. مرسي القوي ثم مرسي المتراجع ثم مرسي المعتذر الضعيف امام العسكر القوي .. وكله علي لسان مؤيديه .. اذن من حقي 
    كمواطن اني اعرف مرسي انهو واحد في دول؟  
    عزيزي المواطن .. شغلانتنا علي "المدفع" اننا ننتقد ونطالب ونعلي صوتنا ولو ماحدش سمعنا "نرفس ونتف" علي رأي صلاح جاهين .. لان "الثور" في رباعية جاهين لو ماقلعش الغمامة هايفضل ماشي وعنده احساس وايمان قوي انه بيوصل لنهاية العالم مرتين في اليوم علي الأقل 
    ولأني مش ثور في ساقية .. ومش هالف في نسق وسيناريوهات تم اعدادها مسبقا .. ولان القلب الصلب لإستمرار الثورة 
    هو الاستمرار في المطالبة ورفع الاسقف فوق رؤوس اعياها الانحناء
     ..  انا مش هاكون من سكان الوديان سهل المعشر والانقياد .. هافضل مستمر في الايمان اني كائن جبلاوي عنده دم حر وصبره قليل .. عشان المركب بدل ما تمشي وبس .. لا توصل بسرعة 
    الرئيس يباشر مهامه الوظيفية

    7/12/2012

    Jeux d’enfants…

    Tu monteras et moi je descendrai
    Et la vie tirera au dé de nouveaux chiffres
    Une fois je monterai et une fois tu descendras
    Les relations ne sont finalement rien d’autre qu’un jeu du serpent et de l’échelle
    Mal fabriqué
    Auquel jouent deux enfants sur l’escalier sale d’une maison
    Pour tuer l’ennui des congés de mi-année

    Je dessinerai sur le sol de notre ruelle des lignes logiques
    Et je polirai une pierre
    Que je poserai devant ton seul pied, avec soumission et amour
    Et j’attendrai, guettant
    La première infraction convaincante, aux règles du jeu
    Pour jouer à mon tour

    Je m’assoirai dans un coin humide… je t’observerai
    Alors que tu balances autour de toi un fil électrique, élégant
    Ses extrémités au bout de ta main délicate
    Tu murmures à toi-même, à nous
    « Soleil … Lune … Etoiles … Nuit … Clé »
    J’ignorerai tous les autres
    Et espérerai être ta clé

    Textes de Mohamed Gamal Beshir / Traduction de Dalia Hassan

    7/06/2012

    Lecture de textes inédits de Mohamed G. Beshir "Gemyhood" par Elizabeth Masse

    Lecture de textes inédits de Mohamed G. Beshir "Gemyhood- جيمي هود" par Elizabeth Masse au "Marathon des mots"
    Samedi 30 juin 2012 - Chapelle des Carmélites à Toulouse www.lemarathondesmots.com
    "Jeux d'enfants" 
    "Plaque d'immatriculation pour un être qui s'ennuie"
    Un peu de ... « Alt + supprimer »

    5/30/2012

    القوة الثالثة .. هل تؤمن؟

    هل تؤمن اصلا بأن الطريق طويل؟
    هل تؤمن ان مصر تحتاج الي اكثر من ١٥ سنة لنري أثر لما قمنا ونقوم وسنقوم بفعله؟
    هل تؤمن انه ليس هناك ثمة خطة او قائد فعل او سيفعل شيئا ذو قيمة وتأثير علي الجدول الزمني لمصر ما بعد يوم التنحي؟
    هل تؤمن اننا مجرد كُتاب نقوم بتدوين "هوامش" حتمية علي جوانب "متن" الثورة التي تسير بنا بشكل قدري شديد التعقيد تنتظر فقط تدخلات منطقية وأكثر قوة وتأثير من قوي اكثر تنظيما؟
    هل تؤمن ان هناك أمل  وفكرة تستحق التمسك بها والعمل من اجلها بشكل اكثر فاعلية؟
    هل تؤمن ان الرومانسيات من عينة "انا خايف علي مصر" "قلقان عليكي يا مصر" إلخ لا تصنع شيء؟
    هل تؤمن ان الامل في السير علي خط مرسوم من قوي فوقية سلطوية، تسعي الي ثبات الوضع كما هو عليه، هو امل معدوم؟
    هل تؤمن انه مش من الضروري الجري وري عربية الرش "الانتخابات" مع ان عندك دش في البيت "قوة الشعب"؟
    هل تؤمن او قد تكون آمنت الأن ان معركة الثورة ليست انتخابية بقدر ما الانتخابات هي واحدة من المعارك مش بالضرورة 
    نخوضها دلوقت؟
    هل تؤمن انك مش مضطر تعمل " بي بي" في اي وقت مش عاجبك انت .. لمجرد انه نداء الطبيعة؟
    هل تؤمن ان الديمقراطية التمثيلية وهم؟ وان معركتنا التحرر ومساحات حرة نتنظم فيها اكثر في القاعدة؟
    هل تؤمن ان القوة مش في العدد .. وان القوة في مدي تمسك تلك الاعداد بالفكرة؟
    هل تؤمن بأن كل المفروض مرفوض "يمسيك بالخير يا موني"؟
    مرحبا بك في القوة الثالثة .. #مقاطعون #مبطلون
    هانقابلكم في الجنة :)

    5/29/2012

    حيرة ثورية

    ان كنت مصريا، قضيت وقتا لا بأس به وسط محيط عائلتك، فبالتأكيد قضيت يوما من ايام "الحيرة الغذائية" التي عادة ما تبدأ بسؤال "هاناكل ايه النهاردة؟" سؤال نسوي عفيف - لا يحمل ضغينة صدقني - وبالتأكيد هناك عوامل كثيرة لصنع هذا السؤال  - الفراغي الابعاد - لأسباب اقتصادية مثلا او اسباب تتعلق "بالموود والمزاج" العائلي او ترتبط بالسياسات المنزلية الداخلية التي يحكمها التاريخ والتجارب السابقة إلخ
    طولت عليك .. ندخل في الموضوع:  ان كان التمهيد السابق يحمل مدخلا للفكرة ، ندخل في السيناريو .. تبدأ الطموحات بـ : خلاص نطبخ محشي 
    محشي؟ لسه هانسلق ونقطع ونعمل خلطة ونلف .. خليها الخميس الجاي او السبت.. وبالطبع انت لا تعرف لماذا الخميس   والسبت تحديدا
    خلاص احنا نطبخ فراخ وطبيخ!! .. ولا اقولك: خليها اي حاجة بقة ونعمل ملوخية وشوية عيش وشوربة .. لا لا لا بص خليها ملوخية ناشفة اسرع 
    وهكذا ايها الجائع التعيس ينتهي اليوم وانت تأكل عيش ولانشون وشوية جبنة، وان كنت من سعداء الحظ يمكنك الفوز بطبق 
    أومليت خفيف، بعد جدال واسع المدي حول الافضل والاسرع والاسهل والمفروض والمرفوض والقابل للتفاوض إلخ إلخ
    لا أعرف عن السياسة - المؤامراتية - الكثير، وان كنت اعتقد في شيء واحد، السيناريوهات والمسارات المعدة مسبقا  والمتوقعة تدفعك  الي التنازل الحتمي ومن استفتاء لبرلمان لرئاسة وانت تتقدم الي الامام في طريق تلبس فيه غماية أعين  مثل ثور في ساقية، يعتقد في داخله فقط!! انه كل يوم يصل الي نهاية العالم مرتين علي الاقل
    عزيزي الحالم .. الثورة خروج علي الصف بالاساس .. كسر لحالة الخنوع والرضي بالمقسوم بل وتقديم التنازلات للحصول عليه .. لا يوجد ما يدعوك الي الجلوس علي مائدة واحدة مع قاتل وكاذب لتختار ايهما سيصبح اكثر رقة وحنان معك في الاربع سنوات القادمة
    عزيزي .. اقلب الترابيزة .. او انتظر طبق الجبنة علي مائدة غدائك .. التي كان مقدر لها ان تكون وليمة دسمة
      
    من تصميمات أبو صلاح :)

    4/19/2012

    نصف دستة مؤامرات رئاسية

    أحدثك الأن وانا بين دفتي "مج" النسكافية والسيجارة الصباحية، قبل هجوم مهمات عمل يومية علي مكتبي وجهازي التعيس. متوازيا لمولد ستك الانتخابات هناك مولد آخر ينشط بسهم متصاعد كل يوم مع اقتراب الليلة الكبيرة للتصويت، الجميع ينسجون المؤامرات والتخيلات والتوقعات لما هو ماض وما هو آت في محاولة ليست لفهم الإنتخابات نفسها ولكن لجعلها اكثر تعقيدا، دعك من قراءة البرامج الانتخابية والوقوف علي رؤي المرشحين فكل هذا عرض زائل .. يكفيك ان تكتفي بالمؤامرات الكونية الشعبية كل يوم، لتجد نفسك امام حالة حكي شعبي نادرة تقترب من حكاوي الامريكان في اواخر السبعينات والثمانينات عن القادمون من الفضاء والاطباق الطائرة.. لهذا قررت ان اصنع مؤامراتي الخاصة حول الجميع
    ابو اسماعيل
    حسنا المؤامرة الصريحة ان ابو اسماعيل مرشح امريكا نفسها!! ايوة مرشح امريكا.. طب ليه؟ اقولك انا ليه
    الرجل له ربع دستة من عائلته علي الاقل يحملون الجنسية الأمريكية ..  يتردد علي الامم المتحدة من وقت لآخر، يعرف بالتأكيد انه الوحيد القادر علي طلب تفاصيل عن جنسية والدته بموجب القانون الأمريكي نفسه، ويستند في مصر علي مصرية والدته نتيجة خطأ اداري من والدته نفسها نتيجة القصد او التنفيض او من باب المؤامرة
    وبسهولة من الممكن ان نعتبره امريكيا مدسوسا علي السلف الصالح بمصر ليركب الحكم ويخرب في الشريعة ويطبقها علي الطريقة التي تخدم المصالح الأمريكانية مع انها فكرة مهروسه في زبرتلاف فيلم امريكاني
    ابو الفتوح
    اخواني سابق يفصح دائما عن حبه للاخوان ونهجهم ومشروعهم، خرج من الاخوان غير مغضوب عليه اللهم الا من بعض الروايات عن مشاحنات بينه وبين الرجل القوي "الشاطر" نتيجة لفردوية آراء ابو الفتوح، وكأي اخواني مخلص سيرجع ابو الفتوح لحجر الاخوان في حالة فوزه بالرئاسة وسيلبس الجميع حكما اخوانيا علي طريقة جزرة السباق مضروبة في الخلاط مع خطة حصان طراودة
    حمدين صباحي
    الكارت الناصري الخامل، واعادة بعث عبد الناصر نفسه كنتاج لخلية جينية تم حفظها واستنساخها منذ زمن ليس بالبعيد عن عبد الناصر، تم حفظها في ثلاجات الاتحاد الاشتراكي نفسه، ليظهر حمدين للوجود بجسد "حمديني" ودماغ "ناصري" ، والذي يسبب رعبا للنخبة بالرغم من يساريته وحبه للعمال والبسطاء .. انها خطة "ليلو وستيتش" يا سادة فإخذروها
    خالد علي
    الغر الصغير في سباق الرئاسة، بالتأكيد هو مؤامرة رخيصة من "قهوة البورصة" لتحكم مصر، لتحافظ علي بقائها ومكانتها بين اوساط المجتمع المدني والنشطاء ومحدثي الثقافة والفن
    ابو العز الحريري
    مؤامرة ضد المصريين جميعا تقودها وتقبع خلف مكن تفصيل تفاصيلها >> "السجائر السوبر" الشريرة عدوة المصريين الطامعين في الفلاتر الحمراء البراقة
    عمرو موسي
    صراحة احترت في الرجل الي ان اطمئنيت لطرح يبدو منطقيا الي حد بعيد، الرجل يا سادة مدفوعا لخوض السباق الرئاسي، في مؤامرة واضحة ومناورة صريحة من ذكور الضفادع، تخيل معي ايها المواطن الطيب الساذج ذكور الضفادع مغضوب عليها بالرغم من معجزاتها الخرافية، الجميع يسخرون من "لغدها" وضجيج صوتها الذي لا ينتهي، كذلك عنجهيتها الفارغة وكأنها اجمل كائنات الأرض، في رد فعل منطقي علي المؤامرة البشرية لخصي ذكور الضفادع .. قررت الإنتقام بتوليفة بشرية ضفدعية ذكورية حنجورية اجشة الصوت مختالة بجمالها وقدراتها الفذة
    أحمد شفيق
    إيه؟

    4/10/2012

    حمزة .. صديقي التونسي الصغير

    عدت للتو من تونس، في اول زيارة للخضراء بعد الثورة التونسية العظيمة والملهمة.. كنت قد زرتها في وقت سابق كفتي كشافة لا يشغله وقتها سوي وضع منديله الصحيح علي صدره وكيف ينتصب واقفا في وضع الانتباه ليرسم صورة طيبة لبلاده خارجها او هكذا اقنعوه. واليوم ادخلها بصفة كاتب لأتحدث عن حرية الفكر والإبداع والقليل عن الحراك الفكري بعد ربيع عربي كنت احلم واتمني الوصول الي عتباته منذ سنوات تخليت فيها عن الكشافة والهوس بوضعية المنديل علي الصدر..
    حسنا لن اطيل عليك، وبالطبع لن احكي لك عن الاسماء الكبيرة الرنانة التي قابلتها التونسية والفرانكفونية منها، لكن دعني احكي لك حكاية "حمزة" صديقي التونسي الصغير الذي لم يتعدي حدود الخمسة عشر سنة من عمره..
    قابلت حمزة لأول مرة من خلال مشاركتي في التدريب "بمعسكرات التعبير الرقمي" التي اعتبرها واحدة من اهم المشاريع بالوطن العربي في الوقت الحالي والتي تعمل علي تجميع اطفال من الوطن العربي في معسكر مغلق لتفتح امامهم مساحات في حرية الرأي والتعبير من خلال تعلمهم الكثير والمكثف عن عالم الديجيتال والانترنت والسينما والصوت والمسرح .. الخ
    من بعيد عرفت انه الطفل التونسي الوحيد الموجود بالمعسكر هو واخته "اميمة" التي لاتكف عن الابتسام والمرح، وجدته مراقبا مهتما بالتفاصيل من حوله بعين رجل في الاربعين واضعا يده تحت ذقنه في وضع الحكمة وكأنها صورة كاتب عمود صحفي كبير..
    اقتربت منه متحدثا بالتونسية فإبتسم، ثم وضحت انني اعرف التونسية بسبب متابعتي لكرة القدم ومجموعات الألتراس التونسية ثم غنيت له بعض من اغاني الجماهير الخاصة بفريقه "الترجي" فإنطلقنا نتحدث عن الكرة التونسية ومجموعات الألتراس وديربي العاصمة الساخن وحكيت له عن اصدقائي التوانسة في هذا المجال وكيف الهمتنا حركة الالتراس التونسية لتأسيس حركة مماثلة في مصر
    ومع الوقت انخرط حمزة في نشاط المعسكر ولم يكتفي بالمراقبة الحكيمة، الي ان جاء وقت عرض مسرحية قامت مجموعة من الاطفال بالتدرب عليها والتي جائت ارتجالية مبنية علي حكي الاطفال عن تجربتهم مع الثورات في بلادهم واين كان موقعهم وتناولهم للاحداث وقتها، وقتها اكتشفت قدرة حمزة علي التمثيل والاداء بلهجة تونسية حكي عن تجربته في النزول الي الثورة بصحبة خاله، والذي عرفت لأول مرة انه احد المدربين بالمعسكر "رفيق" مخرج الافلام المستقلة التونسي ومدرب السينما بالمعسكر وفرحت عندما لاحظت انه لم يكن ملتصقا بخاله محاولا ان تكون له شخصيته المستقلة بعيدا عنه بالرغم مما مر به من تجربة اصطحاب الخال له للمشاركة في الثورة وكيف غيرت رؤيته في الحياة كما حكي في العرض المسرحي
    واثناء المعسكر وفي وقفة استراحة في الظل بعد تعب يوم زيارة الاطفال للأهرام، انطلقوا يحكون عن مصر وحبهم لها والسينما المصرية إلخ .. الا ان حمزة كان الأكثر جراءة حين قال "انا كنت بكره مصر والمصريين وماحبش اتعامل معاهم" ثم سكت وابتسم وقال بلهجة مصرية "بس دلوقت انا عرفتهم وحبيتهم وغيرت الرأي اللي كونته من بعيد عنهم" .. وقتها تخيلته عملاقا متجاوزا السن ومحدودية الفكر والتعصب محاولا تنظيف وسخ متراكم في بساطة وبدون معاناة وتنظير الكبار
    وفي اخر يوم من زيارتي وبعد مكالمة قصيرة مع "رفيق" رتبنا لنلتقي ثم اضاف انه سيتأخر لانه وسط المظاهرة التي تم قمعها بشدة في شارع الحبيب بورقيبة في يوم الشهداء التونسي، واضاف ان "حمزة" معه وسنلتقي بعد المظاهره في مكان آمن ونصحني بعدم الحضور، ثم التقينا بعدها بعدة ساعات، جريت علي حمزة لأحتضنه.. الولد كبر وزاد طوله .. عينيه اصبحوا اعمق واكثر حكمة ومعرفة وخبرة لا تستطيع ان تخطئها في اول نظرة للصغير التونسي..
    جلسنا في مجموعة من اقارب رفيق المصاحبين له في المظاهرة "رياض" ذو المعرفة عن مجموعات الالتراس  و"اسلام" المحامي التونسي الشاب المهتم بالعدالة الانتقالية واشتبكنا في حديث مطول عن الموضوعين وموضوعات اخري كثيرة، وانا انظر بجنب عين علي الصغير حمزة وتفاعله مع الحديث وتعليقاته الذكية من وقت لآخر، تنتهي جلستنا ويرحل حمزة، وانا حزين علي فراقه من كل قلبي لأحاول في طريق عودتي تخيل حمزة بعد عدة سنوات اكون وقتها عجوز ازور تونس في مستقبل لا استطيع استنتاج ملامحه في الوقت الحاضر
    انا اراهن علي "حمزه" وجيله ورفاقه من نفس عمره، اراهن علي حماسهم ونضجهم المبكر وسقف احلامهم العريضة المفتوحة علي ابواب السماء مباشرة.. اراهن علي جيل كامل قد يكون مراقبا لإنتكاسة احلام من هم اكبر منهم، قد تساعدهم علي الاستفادة من الاخطاء الغير مقصودة للكبار.. لينطلقوا وقتها الي سماوات حرية حقيقية يصنعوها بدبيب ارجلهم علي الارض التي تنضج وتصبح اكثر عمقا يوما بعد يوم .. اراهن علي الخيال في مواجهة الواقع الذي قد يكون مملا وكلاسيكيا ومرتبطا بسيناريوهات وتوازنات معقدة .. اراهن علي الذكاء والمعرفة في مواجهة الغباء والجهل .. انا اراهن علي حمزة ورفاقه.